هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧ - المقدّمة التّاسعة فيما ينبغي تعلّمه و العمل به
النَّاسَ لَمَّا سَفِهُوا الْحَقَّ وَ اسْتَغْنَوْا بِجَهْلِهِمْ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ قَالُوا: لَا شَيْءَ إِلَّا مَا أَدْرَكَتْهُ عُقُولُنَا فَوَلَّاهُمُ اللَّهُ مَا تَوَلَّوْا وَ لَوْ كَانَ اللَّهُ رَضِيَ مِنْهُمُ اجْتِهَادَهُمْ وَ ارْتِيَاءَهُمْ لَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهِمْ رَسُولًا، فَمَنْ طَلَبَ مَا عِنْدَ اللَّهِ بِقِيَاسٍ وَ رَأْيٍ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً.
٣٠ [١] وَ قَالَ (عليه السلام): الْقُضَاةُ أَرْبَعَةٌ: ثَلَاثَةٌ فِي النَّارِ وَ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ، رَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ وَ هُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَ رَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَ رَجُلٌ قَضَى بِالْحَقِّ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَ رَجُلٌ قَضَى بِالْحَقِّ وَ هُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ.
٣١ [٢] وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): لَا رَأْيَ فِي الدِّينِ.
٣٢ [٣] وَ رُوِيَ عَنْهُ (عليه السلام) كَلَامٌ طَوِيلٌ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ بِالرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ وَ الِاجْتِهَادِ صَرِيحٌ فِي بُطْلَانِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا، وَ فِي وُجُوبِ الرُّجُوعِ إِلَى الْمَعْصُومِ، وَ عَدَمِ جَوَازِ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْعَقْلِ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.
٣٣ [٤] وَ عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: إِذَا تَطَيَّرْتَ فَامْضِ، وَ إِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تَقْضِ.
٣٤ [٥] وَ عَنْهُ (عليه السلام) قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ الظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْكَذِبِ.
٣٥ [٦] وَ عَنِ الْبَاقِرِ (عليه السلام) قَالَ: لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مُؤْمِناً حَتَّى يَعْرِفَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الْأَئِمَّةَ (عليهم السلام) كُلَّهُمْ وَ إِمَامَ زَمَانِهِ وَ يَرُدَّ إِلَيْهِ وَ يُسَلِّمَ لَهُ.
٣٦ [٧] وَ قَالَ [٨] (عليه السلام): لَيْسَ لَكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِمَا شِئْتَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [٩].
[١] الوسائل ١٨: ١١/ ٦
[٢] الوسائل ١٨: ٣٣/ ٣٤
[٣] الوسائل ١٨: ٣٣/ ٣٨
[٤] الوسائل ١٨: ٣٨/ ٤٠
[٥] الوسائل ١٨: ٣٨/ ٤٢
[٦] الوسائل ١٨: ٤٢/ ٥
[٧] الوسائل ١١: ١٣٠/ ٨
[٨] ج: قال
[٩] الإسراء: ٣٦