هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١١ - المقدّمة الخامسة في النّبوّة
٤ [١] وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): اللَّهُ [٢] أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُكَلِّفَ النَّاسَ مَا لَا يُطِيقُونَ.
٥ [٣] وَ قَالَ (عليه السلام): لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ وَ لَكِنْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ.
٦ [٤] وَ سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام)، مِمَّنِ الْمَعْصِيَةُ؟ فَقَالَ: لَا تَخْلُو مِنْ ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ اللَّهِ وَ لَيْسَ مِنَ [٥] الْعَبْدِ شَيْءٌ، فَلَيْسَ لِلْحَكِيمِ أَنْ يَأْخُذَ عَبْدَهُ [٦] بِمَا لَمْ يَفْعَلْهُ، وَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ الْعَبْدِ وَ مِنَ اللَّهِ، وَ اللَّهُ أَقْوَى الشَّرِيكَيْنِ، فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْأَكْبَرِ أَنْ يَأْخُذَ الشَّرِيكَ الْأَصْغَرَ بِذَنْبِهِ، وَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ الْعَبْدِ وَ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ شَيْءٌ، فَإِنْ شَاءَ عَفَا، وَ إِنْ شَاءَ عَاقَبَ.
أَقُولُ: وَ الْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، وَ الْأَدِلَّةُ الْعَقْلِيَّةُ [٧] وَ النَّقْلِيَّةُ أَيْضاً لَا تُحْصَى دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَدْلٌ حَكِيمٌ، لَا يَفْعَلُ الْقَبِيحَ وَ لَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً.
المقدّمة الخامسة: في النّبوّة [٨]
١ [٩] قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) لِزِنْدِيقٍ سَأَلَهُ: مِنْ أَيْنَ أَثْبَتَّ الْأَنْبِيَاءَ وَ الرُّسُلَ؟
فَقَالَ: إِنَّا لَمَّا أَثْبَتْنَا أَنَّ [١٠] لَنَا خَالِقاً صَانِعاً مُتَعَالِياً عَنَّا وَ عَنْ جَمِيعِ مَا خَلَقَ، وَ كَانَ ذَلِكَ الصَّانِعُ حَكِيماً مُتَعَالِياً لَمْ يَجُزْ أَنْ يُشَاهِدَهُ خَلْقُهُ، وَ لَا يُلَامِسُوهُ، فَيُبَاشِرَهُمْ وَ يُبَاشِرُوهُ [١١] وَ يُحَاجَّهُمْ وَ يُحَاجُّوهُ [١٢]، ثَبَتَ أَنَّ لَهُ سُفَرَاءَ فِي خَلْقِهِ [١٣] يُعَبِّرُونَ عَنْهُ إِلَى خَلْقِهِ وَ عِبَادِهِ، وَ
[١] الكافي ١: ١٦٠/ ١٤
[٢] ليس في م
[٣] الكافي ١: ١٦٠/ ١٣
[٤] التّوحيد ٩٦/ ٢
[٥] ش: و ليس للعبد، و في رض: إمّا ان تكون من اللّه و ليس من اللّه فليس من العبد شيء
[٦] رض: يأخذه بما
[٧] ليس في ش
[٨] المقدّمة الخامسة و فيها ١١ حديثا
[٩] الكافي ١: ١٦٨/ ١
[١٠] ليس في رض
[١١] ج و م: و يباشرونه
[١٢] ج و م: و يحاجونه
[١٣] ش: سفراء و خلق