هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢٥ - ٤- يجب الرّضا بالقضاء
١٧٤ [١] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام): مَنْ صَبَرَ وَ اسْتَرْجَعَ وَ حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ رَضِيَ بِمَا صَنَعَ اللَّهُ وَ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ جَرَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ هُوَ ذَمِيمٌ وَ أَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ.
١٧٥ [٢] وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): مَنْ أُلْهِمَ الِاسْتِرْجَاعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.
٣- يستحبّ الاسترجاع و الدّعاء بالمأثور عند تذكّر المصيبة
و لو بعد حين.
١٧٦ [٣] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام): مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ ذِكْرِهِ الْمُصِيبَةَ وَ يَصْبِرُ حِينَ تَفْجَأُهُ، إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَ كُلَّمَا ذَكَرَ مُصِيبَةً فَاسْتَرْجَعَ عِنْدَ ذِكْرِهِ الْمُصِيبَةَ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ اكْتَسَبَهُ فِيمَا بَيْنَهُمَا.
١٧٧ [٤] وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): مَنْ ذَكَرَ مُصِيبَةً [٥] وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي عَلَى مُصِيبَتِي وَ اخْلُفْ عَلَيَّ أَفْضَلَ مِنْهَا، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ مَا كَانَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ.
٤- يجب الرّضا بالقضاء.
١٧٨ [٦] قَالَ (عليه السلام): إِنَّ عَظِيمَ الْبَلَاءِ يُكَافَئُ بِهِ عَظِيمُ الْجَزَاءِ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً ابْتَلَاهُ بِعَظِيمِ الْبَلَاءِ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ الرِّضَا، وَ مَنْ سَخِطَ الْبَلَاءَ فَلَهُ السَّخَطُ.
١٧٩ [٧] وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام): مَنْ رَضِيَ بِالْقَضَاءِ، أَتَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَهُ، وَ مَنْ سَخِطَ الْقَضَاءَ، مَضَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ أَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ.
١٨٠ [٨] وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام): بِأَيِّ شَيْءٍ عُلِمَ الْمُؤْمِنُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ؟ قَالَ:
بِالتَّسْلِيمِ لِلَّهِ، وَ الرِّضَا فِيمَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ سُرُورٍ أَوْ سَخَطٍ.
[١] الوسائل ٢: ٨٩٧/ ٧
[٢] الوسائل ٢: ٨٩٧/ ٩
[٣] الوسائل ٢: ٨٩٧/ ١
[٤] الوسائل ٢: ٨٩٨/ ٢
[٥] ش و م: مصيبته
[٦] الوسائل ٢: ٩٠٠/ ١٠
[٧] الوسائل ٢: ٩٠٠/ ١١
[٨] الوسائل ٢: ٨٩٩/ ٧