هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧ - المقدّمة السّادسة في الإمامة
قَالَ: هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ، وَ هَذَا الْقَائِمُ الَّذِي يُحِلُّ حَلَالِي وَ يُحَرِّمُ حَرَامِي وَ بِهِ أَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي.
١٢ [١] وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): وَ قَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٢] فَقَالَ: يَا عَلِيُّ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِيكَ، وَ فِي سِبْطَيْكَ، وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ كَمِ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: أَنْتَ يَا عَلِيُّ، ثُمَّ ابْنَاكَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ، وَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ عَلِيٌّ ابْنُهُ، وَ بَعْدَ عَلِيٍّ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ، وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ جَعْفَرٌ ابْنُهُ، وَ بَعْدَ جَعْفَرٍ مُوسَى ابْنُهُ، وَ بَعْدَ مُوسَى عَلِيٌّ ابْنُهُ، وَ بَعْدَ عَلِيٍّ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ، وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ ابْنُهُ، وَ بَعْدَ عَلِيٍّ الْحَسَنُ ابْنُهُ، وَ بَعْدَ الْحَسَنِ الْحُجَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ، هَكَذَا وَجَدْتُ أَسَامِيَهُمْ مَكْتُوبَةً عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ، فَسَأَلْتُ اللَّهَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ: هُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ، مُطَهَّرُونَ، مَعْصُومُونَ، وَ أَعْدَاؤُهُمْ مَلْعُونُونَ.
١٣ [٣] وَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً، فِرْقَةٌ [٤] مِنْهَا نَاجِيَةٌ، وَ الْبَاقُونَ هَالِكُونَ، وَ النَّاجُونَ الَّذِينَ يَتَمَسَّكُونَ بِوَلَايَتِكُمْ، وَ يَقْتَبِسُونَ مِنْ عِلْمِكُمْ، وَ لَا يَعْمَلُونَ بِرَأْيِهِمْ، فَأُولٰئِكَ مٰا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ [٥]، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) فَقَالَ: اثْنَا عَشَرَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
أَقُولُ: وَ الْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ مِنْ طَرِيقِ [٦] الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ وَ فِيهَا نَصٌّ صَرِيحٌ عَلَى الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) وَ عَلَى عَدَدِهِمْ وَ عَلَى أَسْمَائِهِمْ وَ عَلَى مُعْجِزَاتِهِمْ، وَ الْأَدِلَّةُ الْعَقْلِيَّةُ وَ النَّقْلِيَّةُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، وَ النُّصُوصُ عَلَى وُقُوعِ غَيْبَةِ الثَّانِي عَشَرَ (عليه السلام) ثُمَّ خُرُوجُهُ وَ ظُهُورُهُ أَيْضاً كَثِيرَةٌ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ، وَ قَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ إِثْبَاتِ الْهُدَاةِ بِالنُّصُوصِ وَ الْمُعْجِزَاتِ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ فِي النُّصُوصِ عَلَى النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) وَ مُعْجِزَاتِهِمْ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ.
[١] تفسير البرهان ٣: ٣١٠/ ٦
[٢] الأحزاب: ٣٣
[٣] الوسائل ١٨: ٣١/ ٢٠ و البحار ٣٦: ٣٣٦/ ١٩٨
[٤] ليس في ر ض و ج
[٥] الشّورى: ٤١
[٦] م: طرق