مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٦٨ - باب من اوصى ان يحجّ عنه مبهما
و الشّيخ يكرّر القول في انّ المتاكّد من السّنن يعبّر عنه بالوجوب و له في خصوص كتاب الحجّ من هذا الكتاب و من التّهذيب كلام في هذا المعنى لا بأس بايراده و هذه صورة ما في التّهذيب قد بيّنا في غير موضع من هذا الكتاب ان ما الاولى فعله قد يطلق عليه اسم الوجوب و ان لم يكن يستحقّ بتركه العقاب و انت خبير بانّ اعتراف الشّيخ بهذا يأبى تقدم العرف و استقراره في ذلك العصر فتحتاج اثباته الى حجّة و بدونها لا أقلّ من الشكّ المنافى للخروج عن الاصل و بما حرّرناه يعلم ضعف ما اختاره الشّيخ هنا من وجوب اخراج الحجّة المنذورة من الثلث هذا كلّه على تقدير نهوض الحديثين باثبات الحكم و الا استغنى عن تكلف البحث في معناهما و كان التّعويل في المسألة على ما يقتضيه الاصول محمّد بن علىّ عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفار و امّا الحسن بن متيل عن محمّد بن الحسين بن ابى الخطّاب عن علىّ بن النّعمان عن سويد القلاء عن ايّوب بن حر عن بريد العجلى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل استودعنى مالا فهلك و ليس لولده شيء و لم يحجّ حجّة الإسلام قال حجّ عنه و ما فضل فاعطهم و رواه الكلينى عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن علىّ بن النّعمان عن سويد القلاء عن ايوب عن بريد عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و رواه الشّيخ باسناده عن محمّد بن احمد بن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن علىّ بن النّعمان ببقيّة الطّريق الّا انّ في النّسخ الّتي للتّهذيب تصحيفا في البقيّة هذه صورته عن ايّوب عن حريز عن بريد العجلى و كان سبب التّصحيف تنكير لفظ حر فان المعروف فيه التعريف و لجمع من متأخّرى الاصحاب في تحقيق معنى هذا الحديث كلام لا اراه سديدا لابتنائه على توهّم مخالفته للأصول من حيث قبول دعوى المقر بالوديعة ان في ذمّة الميت حجّة الإسلام و هو مقتض لتضييع المال على الوارث بغير بينه و مآله الى نفوذ اقرار المقرّ في حقّ غيره ممّن ليس له عليه