مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٩٣ - باب هل يجوز ان يستدين الانسان و يحجّ أم لا
الموثّق ظاهر المزيّة فاحببت ايراده و هذه صورته محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن بن فضال عن يونس بن يعقوب قال سالت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن وداع قبر النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال يقول (صلّى اللّه عليه و آله) فقال تقول صلّى اللّه عليك السّلام عليك لا جعله اللّه آخر تسليمى عليك
[باب هل يجوز ان يستدين الانسان و يحجّ أم لا]
قال (رحمه اللّه) باب هل يجوز ان يستدين الانسان و يحجّ أم لا
اما سند فهو بمنزلة الصّحيح امّا المتن فلأنّه يدلّ على وجوب الاقتراض حيث قال هو اقضى للدّين اما سند الثّانى فهو أيضا صحيح اما المتن فلأنّه يدلّ على وجوب الافتراض و ما ذكره الشّيخ من التّوجيه فهو وجيه و الحاصل انّه يجب عليه ذلك اذا كان له مال بقدر ما يحتاج اليه و هو انّما يتم اذا كان ماله من جنس لا يمكن تحصيل الزّاد و الرّاحلة به فانّه يجب افتراض الجنس الّذي يمكن به الحجّ مع الامكان الّا ان يراد بالوجوب الاعمّ من العينى و التّخييرى فان وجوب الافتراض ثابت مع امكان الحج بماله لكن على وجه التّخيير و احسن الشّهيد في الدّروس حيث قال و يجب الاستدانة عينا اذا تعذر بيع ماله و كان وافيا بالقضا و تخييرا اذا امكن الحج بماله و يستفاد من وجوب الاستدانة اذا تعذّر بيع ماله انّه لو كان له دين مؤجّل يكفى للحجّ و امكنة افتراض ما يحج به كان مستطيعا و هو كذلك لصدق التمكّن من الحجّ و من هنا يظهر انّ ما ذكره في المنتهى من انّ من كان له مال فباعه قبل وقت الحجّ مؤجّلا الى بعد وفاته سقط عنه الحجّ لأنّه غير مستطيع ليس بجيّد على اطلاقه قال و هذه حيلة يتوصّلون بها في اسقاط فرض الحجّ عن الموسر و كذا لو كان له مال فوهبه قبل الوقت او انفقه فلمّا جاء وقت الحجّ كان فقيرا لم يجب عليه و جرى مجرى من اتلف ماله قبل حلول الأجل و ينبغى ان يراد بالوقت وقت خروج الوفد الّذي يجب الخروج معه ثمّ انّ ظاهر ما قاله المحقّق في الشّرائع من انّه لو كان له مال و عليه دين بقدره