مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٥٢ - باب من ادرك المشعر الحرام بعد طلوع الشمس
فلم يجبه فدخل اسحاق على ابى الحسن (عليه السلام) فسأله عن ذلك فقال اذا ادرك مزدلفة فوقف بها قبل ان تزول الشّمس يوم النّحر فقد ادرك الحجّ اما سند السّادس فهو حسن و قد رواه الصّدوق في الصّحيح باسناده عن ابن ابى عمير عن جميل بن درّاج عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال من ادرك الموقف بجمع يوم النّحر قبل ان تزول الشّمس فقد ادرك الحجّ و قد روى الصّدوق عن ابيه و محمّد بن الحسن عن سعد و الحميرى جميعا عن يعقوب بن يزيد عن صفوان بن يحيى و محمّد بن ابى عمير جميعا عن معاوية بن عمّار قال قال لى ابو عبد اللّه (عليه السلام) اذا ادرك الزّوال فقد ادرك الموقف ثمّ انّ الشّيخ بعد ذكر الخبرين الخامس و السّادس قال يحتملان شيئين الى آخر ما ذكره و انّما احتاج الى احد هذين الحملين لأنّ ما تضمّنه الأخبار السّالفة من انّ من فاته الموقفان فليس له حجّ مجمع عليه بين العلماء كافّة ثمّ تصدّى للاستدلال على الحمل الثّانى بالخبر السّابع الصّحيح و متنه اذا ادرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فاقبل من عرفات و لم يدرك النّاس بجمع و وجدهم قد افاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام و ليلحق النّاس بمنى و لا شيء عليه تفصيل الكلام في هذا المقام انّه يستفاد من تلك الأخبار في حكم المضطر انّ ادراكه للوقوف بالمشعر قبل طلوع الشّمس يكفيه و ان لم تقف بعرفة اصلا و انّ ادراكه للوقوف بعرفة ليلا من دون ادراك المشعر لا يجزيه ثم انّ بين ما يتضمّنه الخبر الثّالث و هو صحيحة حريز و بين الخبر الأوّل من الباب المتقدّم على هذا الباب و هو صحيحة الحلبى و بين الخبرين الخمس و السّادس و هما خبرا جميل و ابن المغيرة اختلاف في حكم ادراكه للمشعر وحده قبل الزّوال محوج الى التأويل لضرورة الجمع و لا ريب انّ دلالة الأوّلين على عدم الاجزاء اوضح و اقوى من دلالة الاخيرين على خلافه فالمتّجه صرف التّاويل الى هذين و ذلك بالحمل على كونه قد ادرك عرفة و في خبر ابن المغيرة ايماء اليه حيث قال انّى لم ادرك الناس