مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦١١ - باب انّه اذا حلق حل له لبس الثّياب
لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ قال و الأحرام يتحقّق بتحريم الطّيب و النّساء و حكى الشّهيد في الدّروس عن العلّامة انّه قال انّ ذلك يعنى عدم التّحلّل من الصّيد الّا بطواف النّساء مذهب علمائنا و لو لا ما اوردناه من العموم الّذي لم يستثن منه سوى الطيّب و النّساء لكان هذا القول متّجها لظاهر الآية الشّريفة ثم انّه اذا طاف طواف النّساء حلّت له النّساء هذا الحكم اجماعى منصوص في عدد روايات و قد تقدّم طرف منها فيما سبق و الكلام في التّحلّل قبل الوقوفين كما في طواف الحجّ و ينبغى القطع بتحريم الرّجال على النّساء الى ان يتحلّلن بطواف النّساء أيضا بعموم قوله تعالى فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ و الرّفث هو الجماع بالنص الصّحيح من الصّادق (عليه السلام) و الحجّ انّما يتمّ بطواف النّساء و يظهر من العلّامة في المختلف التّوقّف في هذا الحكم فانّه نقل ما ذكرناه عن علىّ بن بابويه و استشكله بعدم الظّفر بدليل يدلّ عليه و استوجه الشّهيد الثّانى هذا الاشكال نظرا الى انّ الأخبار الدالّة على كلّ حال ما عدا الطّيب و النّساء و الصّيد بالحلق و ما عدا النّساء بالطّواف متناولة للمرأة و من جملة ذلك الرّجال و انت خبير بانّ الدّليل الدّال بعمومه على التّحريم مع انّ احكام النّساء في مثل ذلك لا يذكر صريحا غالبا و انّما يذكر بالفحوى و الكنايات كما وقع في الرّوايات المتضمّنة لتحريم اصل الفعل عليهنّ و ما اعتبره الشّهيد الثّانى غير واضح فانّ الرّوايات المتضمّنة لتلك الاحكام غير متناولة للنّساء صريحا بل هى مختصّة بالرجال و احكام النّساء انّما يستفاد من ادلّة اخر كالإجماع على مساواتهنّ للرجال في ذلك او غيره و بالجملة فهذا الاشكال ضعيف جدا و المعتمد مساواتهنّ للرّجال في ذلك امّا سند السّابع فهو صحيح و عبد الرّحمن هو ابن ابى نجران
[باب انّه اذا حلق حل له لبس الثّياب]
قال (رحمه اللّه) باب انّه اذا حلق حل له لبس الثّياب
قد مضى طرف من الاخبار الّتي يدلّ على ذلك في الباب الأوّل و يزيد ذلك بيانا ما رواه