مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٩٣ - باب جلود الهدى
خلاف ذلك و تقضى بان ضمير قال فيه يعود على الصّادق (عليه السلام) لا على عبد اللّه و قد اتّفق مثله في مواضع كثيرة نبّهنا على كونها متصلة فيما سلف روى الشّيخ في الصّحيح باسناده عن محمّد بن احمد بن يحيى عن العبّاس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن على بن رباب عن مسمع عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا دخل بهديه في العشر فان كان اشعره و قلّده فلا ينحره الّا يوم النّحر بمنى و ان كان لم يشعره و لم يقلّده فينحره بمكّة اذا قدم في العشر فرع و من لم يجد الاضحية تصدّق بثمنها فان اختلف اثمانها جمع الاعلى و الاوسط و الادون و تصدّق بثلث الجميع المستند في ذلك ما رواه الشّيخ عن عبد اللّه بن عمر قال كنا بمكّة فاصابنا غلا في الاضاحى فاشترينا بدينار ثمّ بدينارين ثم بلغت سبعة ثم لم يوجد بقليل و لا بكثير فوقع هشام المكارى الى ابى الحسن (عليه السلام) فاخبره بما اشترينا و انا نجد فوقع اليه انظروا الى الثمن الأوّل و الثانى و الثالث فاجمعوا ثم تصدّقوا بمثل ثلاثة و لا يخفى ان جمع الاعلى و الاوسط و الادون و التّصدّق بثلث الجميع انّما يتمّ اذا كانت القيم ثلثا و الضّابط ان يجمع القيمتان او القيم و يتصدّق بقيمة منسوبة الى القيم بالسّوية فمن الثّلث الثلث و من الاربع الرّبع و هكذا و قال الشّهيد في الدّروس و اقتصار الاصحاب على الثّلث تبعا للرّواية التابعة لواقعه هشام تتمة يستحبّ ان يكون التّضحية بما يشتريه و يكره بما يربّيه يدلّ على ذلك ما رواه الشّيخ عن محمّد بن الفضيل عن ابى الحسن (عليه السلام) قال قلت جعلت فداك كان عندى كبش سمين لأضحى به فلما اخذته و اضجعته نظر الى فرحمته و رفقت له ثم انى ذبحته فقال لى ما كنت لأحبّ لك ان تفعل لا تربين شيئا من هذا ثم تذبحه و ما رواه ابن بابويه عن ابى الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) انّه قال لا تضحى بشيء من الدّواجين و الدّواجن هى الشّاة المستأنسة الّتي تالف البيوت قال الجوهرى و قال في القاموس دجن بالمكان دجونا اقام و الحمام و الشّاة