مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٩٠ - باب جلود الهدى
بدنتك فاحلبها ما لا يضر بولدها ثم انحرهما جميعا قلت اشرب من لبنها و اسقى قال نعم و قال ان عليّا امير المؤمنين كان اذا رأى ناسيا يمشون قد جهدهم المشى حملهم على بدنة و قال ان صلت راحلة الرّجل او هلكت و معه هدى فليركب على هديه و روى الشّيخ صدر هذا الحديث الى قوله قال نعم باسناده عن محمد بن يعقوب بسائر الطّرق ثمّ انّ في نسخه من لا يحضره الفقيه رحله رحل و هو غلط كما يدلّ عليه ذانك الخبران الصّحيحان فكأنهما شاهدان عادلان فرع اطلاق الخبر بظاهره يعطى عدم الفرق في الهدى بين المتبرع به و الواجب و هو في المتبرع به موضع وفاق لما بيّناه سابقا عدم خروجه بالسّياق عن الملك و انّما الخلاف في الواجب فذهب بعضهم الى مساواته للأوّل في ذلك لإطلاق هذين الخبرين و ذهب ابن الجنيد و العلّامة في المختلف و الشّهيد الثّانى الى عدم جواز تناول شيء من الهدى المضمون و لا الانتفاع به مطلقا و وجوب المثل او القيمة مع التّناول لمستحق اصله و هو ساكن الحرم و هو مشكل نعم يمكن القول بذلك في الواجب المعيّن لخروجه عن الملك فيتبعه النّماء بخلاف المضمون و امّا الصّوف و الشّعر فان كان موجودا عند التّعيين تبعه و لم يجز ازالته الّا ان يضرّ به فيزيله و يتصدّق به على الفقراء و ليس له التّصرف فيه و لو تجدّد بعد التّعيين كان له كاللّبن و الولد و ظاهر بعض الاصحاب و منهم المحقق انّ الولد يتبع الهدى في وجوب الذّبح و هو كذلك اذا كان موجودا حال السّياق مقصودا بالسّوق او متجدّدا بعده مطلقا امّا لو كان موجودا حال السّياق و لم يقصد بالسّوق لم يجب ذبحه قطعا و لو اضربه شرب اللّبن فلا ضمان و ان اثم بذلك محمّد بن علىّ عن محمّد بن الحسن عن الحسن بن متيل عن محمّد بن الحسين بن ابى الخطّاب عن جعفر بن بشير عن حماد بن عيسى عثمان عن يعقوب بن شعيب انّه سال ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل يركب هدية ان احتاج اليه فقال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يركبها غير مجهد و لا متعب روى الكلينى