مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥١٧ - باب حكم من سعى اكثر من سبعة اشواط
عن سعيد بن يسار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل متمتع سعى بين الصّفا و المروة ستّة اشواط ثمّ رجع الى منزله و هو يرى انّه قد فرغ منه و قلّم اظافيره او حل ثمّ ذكر انّه سعى ستّة اشواط فقال لى يحفظ انّه قد سعى ستّة اشواط فان كان يحفظ انّه قد سعى ستّة اشواط فليعد و ليتمّ شوطا و ليرق دما فقلت دم ما ذا قال بقرة قال و ان لم يكن حفظ انّه سعى ستة فليعد فليبتدى السّعى حتّى يكمل سبعة اشواط ثمّ ليرق دم بقرة انتهى و لا يخفى انّه يدلّ على وجوب البقرة بالقلم قبل اكمال السّعى اذا قطعه على ستّة اشواط في عمرة التمتّع فيمكن القول بوجوبها اخذا بظاهر الأمر و يمكن حملها على الاستحباب كما اختاره الشّيخ في احد قوليه و ابن ادريس نظرا الى ما ذكر من المخالفة و المسألة محلّ تردّد شكّ و تحقيق استشكل بعض الأصحاب ما تضمّنه هذا الخبر من لزوم دم البقرة باعتبار مخالفته لأصلين مقرّرين عدم وجوب الكفّارة على النّاسى في غير الصّيد و عدم وجوب البقرة في تقليم الاظفار و اجيب عنه بان في النّسيان الواقع هنا زيادة تقصير بل هو تفريط واضح فانّ من سعى ستة يكون على الصّفا و الاكمال محلّه المروّة فلا يبعد مخالفه حكمه لغيره من صورة النّسيان و التّحقيق انّ دليل ذينك الأصلين عمومات قابلة للتّخصيص بهذا عند من يرى نهوضه للمقاومة فلا اشكال و الشّيخ روى عن عبد اللّه بن مسكان في الضّعيف حيث انّ في طريقه محمّد بن سنان قال سالت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل طاف بين الصّفا و المروة ستّة اشواط و هو يظنّ انّها سبعة فذكر بعد ما احلّ و واقع النّساء انّه انّما طاف ستّة اشواط فقال عليه بقرة يذبحها و يطوف شوطا آخر و هذه الرّواية تتناول باطلاقها طواف العمرة و طواف الحجّ و القول بالحاق العلم و قصر الشّعر بالوقاع للشّيخ و جمع من الأصحاب و لا يخفى انّه يرد عليه اشكال آخر مع ذلك تفصيل ذلك انّه مخالف للقواعد الشّرعيّة من وجوب الكفّارة على النّاسى في غير الصّيد و وجوب البقرة في تقليم الاظفار مع انّ الواجب بمجموعهما شاة و وجوبها في الجماع مطلقا مع انّ الواجب به مع القلم