مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤١٩ - باب من جادل صادقا
الصّدوق في الصّحيح عن الحلبى و محمّد بن مسلم انّهما قالا لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فمن ابتلى بالجلال ما عليه فقال اذا جادل فوق مرّتين فعلى المصيب دم يهريقه شاة و على المخطى بقرة و ينبغى العمل بمضمون هاتين الرّوايتين لصحّة سندهما و وضوح دلالتهما و على المشهور فانّما تجب البقرة بالمرّتين و البدنة بالثّلث اذا لم يكن كفر عن السّابق فلو كفر على كلّ واحدة فالشّاة او اثنتين فالبقرة و الضّابط اعتبار العدد السّابق ابتداء او بعد التّكفير فللمرّة شاة و للمرّتين بقرة و للثلث بدنة و الحاصل انّ هاهنا ثلاث مقام الاوّل في تعيين وجوب الكفارة بحسب المرّة و المرّات و الثانى اعتبار المرات ولاء في مقام واحد و الثّالث تعيين الصّيغة المعتبر فيه و يدلّ على الأوّل ما نقلناه من الأخبار و على الثّانى ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن معاوية بن عمار قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) الرّجل اذا حلف ثلثه ايمان في مقام ولاء و هو محرم فقد جادل و عليه حدّ الجدال دم هريقه و يتصدّق به و مقتضاه كون الأيمان الثّلاثة ولاء في مقام واحد و يمكن حمل الأخبار المطلقة عليه حملا للمطلق على المقيّد كما اختاره ابن ابى عقيل فانّه قال من حلف ثلاثة ايمان بلا فصل في مقام واحد فقد جادل و عليه دم و لو زاد الصادق على ثلث و لم ينحلل التّكفير فشاة واحدة عن الجميع و مع تخلّله فلكلّ ثلث شياة و لو اضطرّ الى اليمين لإثبات حقّ او نفى باطل فالأظهر انّه لا كفارة و امّا المقام الثّالث ان صيغة الجدال ما هى قال الشّيخ باسناده في الصّحيح عن موسى بن القسم عن صفوان عن معاوية بن عمّار قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل يقول لا لعمرى و هو محرم قال ليس بالجدال انّما الجدال قول الرّجل لا و اللّه و بلى و اللّه و امّا قوله لاها فانّما طلب الاسم و قوله يا هناه فلا بأس به و امّا قوله لا بل ساسك فانّه من قول الجاهليّة قال الجوهرى و ها للتّنبيه قد يقسم بها يقال لاها اللّه ما فعلت اى لا و اللّه ابدلت الهاء من الواو و ان شئت حذفت الألف الّتي بعد الهاء و ان شئت اثبتت و قولهم لاها اللّه ذا اصله لا و اللّه هذا ففرقت بين ها و ذا و جعلت الاسم بينهما و جررته بحرف التّنبيه و التّقدير لا و اللّه ما فعلت هذا فحذف و اختصر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم و قدم ها