مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤١٤ - باب ما يجب على من حلق رأسه من الأذى و من الكفّارة
المتقدّمة أيضا ان نتف المحرم من شعر لحيته و غيرها شيئا فعليه ان يطعم مسكينا في يده و كذلك في حسنة الحلبى عن المحرم يحتجم قال لا الّا ان لا يجد بدا فليحتجم و لا يخلق مكان المحاجم و في صحيحة الكلبى عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن هشام بن سالم قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) اذا وضع احدكم يده على رأسه او لحيته و هو محرم فسقط شيء من الشّعر فليتصدّق بكفّين من كعك او سويق و عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن العمركى بن على عن على بن جعفر عن اخيه ابى الحسن (عليه السلام) قال سألته عن المحرم يصارع هل يصلح له قال لا يصلح له مخافة ان يصيبه جراح او يقع بعض شعره ثم ان في اسناد هذا الحديث مخالفة للمعهود من وجهين احدهما رواية احمد بن محمّد عن العمركى و الثّانى وجود الواسطة بين محمّد يحيى و العمركى و نسخ الكافى متّفقة فيه و يقرب ان يكون الرّواية عن احمد بن محمّد بن زياد من طغيان القلم و منشأها كونها واقعة في الاسناد الّذي قبله و ليس هو المذكور هنا و لكن مثله و هذه المواقعة من حسن الاتّفاق و امّا جواز ازالته مع الضّرورة فموضع وفاق بين العلماء أيضا و يدلّ عليه مضافا الى الأصل و بقى الجرح و عدم عموم الأخبار المانعة قوله تعالى فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ و ما يتضمّنه الخبر الصّحيح الّذي في الأصل فروع الاوّل قال في المنتهى لو كان له عذر من مرض او وقع في رأسه قمل او غير ذلك من انواع الأذى جاز له الحلق اجماعا للآية و الأحاديث السّابقة ثم ينظر فان كان الضّرر اللّاحق به من نفس الشّعر فلا فدية كما لو نبت في عينه او نزل شعر حاجبه بحيث يمنعه الابصار لأنّ الشعر اخربه فكان له ازاله ضرره كالصّيد اذا صال عليه و ان كان الأذى من غير الشعر لكن لا يتمكّن من ازاله الاذى الا لحلق الشعر كالقمل و القروح برأسه و الصّداع من الحرّ بكثرة الشعر وجبت الفدية لأنّه قطع الشعر لإزالة ضرر عنه فصار كما لو اكل الصّيد للخمصة لايق القمل من ضرر الشّعر و الحر سببه