مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٧٨ - باب الطّيب
الطّيب الّذي يحرم على المحرم لا بيان حقيقة الطّيب له او لغيره انتهى و لا يخفى انّ ما ذكره اوّلا فهو بعيد لأنّ ظاهر الخبر حصر التّحريم لا حصر الطيّب فالظّاهر هو ما ذكره ثانيا و لكنّه بعينه ما قاله الشّيخ في التّوجيه فتدبّر فيه اما سند التّاسع فهو صحيح و رواه الصّدوق عن ابيه و محمّد بن الحسن عن سعد و الحميرى جميعا عن احمد بن محمّد بن عيسى عن علىّ بن الحكم و محمّد بن ابى عمير جميعا عن هشام بن الحكم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) اما المتن فلأنّ من الأصحاب من قال في توجيهه هنا وجه ثالث و هو استثناء ريح المعطر في المسعى خاصّة اقتصارا في تخصيص العام على مورد الرّواية المخصّصة تكملة في ذكر احاديث صحاح روى الشّيخ باسناده عن موسى بن القسم عن ابن ابى عمير عن عبد اللّه بن سنان قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم قال لا بأس به و لا يغسله فانّه طهور اللّغة قال ابن الأثير الخلوق طيب معروف مركب يتّخذ من الزّعفران و غيره من انواع الطّيب و تغلب عليه الحمرة و الصّفرة و في القاموس الخلوق كصبور ضرب من الطّيب و باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمّار قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) لا بأس ان تشمّ الاذخر و العصوم و الخرامى و الشّيخ و اشباهه و انت محرم و روى الصّدوق هذا الحديث بطريقه عن معاوية بن عمّار و بطريقه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل مسّ الطّيب ناسيا و هو محرم قال يغسل يديه و يلبى و عن ابيه عن سعد و الحميرى جميعا عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن عمير عن حماد بن عثمان انّه سأل ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن خلوق الكعبة و خلوق القبر يكون في ثوب الأحرام فقال لا بأس بهما هما طهوران و غير خاف انّ المراد بالقبر هنا قبر النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بدلالة المقام و بطريقه السّالف آنفا عن حمران الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه سئل عن المحرم يكون به الجرح فيتداوى بدواء فيه الزّعفران فقال ان كان الزّعفران الغالب على الدّواء فلا و ان كانت الأدوية الغالبة عليه فلا بأس و روى الكلينى هذا الحديث في الحسن و الطّريق على بن ابراهيم