مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٧٧ - باب الطّيب
سوى اربعة احاديث و لا ريب انّ في ذلك قرينة على انّ ترك الواسطة في هذا انّما حصلت من بناء الأسناد على ما قبله في رواية موسى بن القسم كما هى طريقة القدماء ثمّ انّ الشّيخ لا يلتفت الى ذلك في وقت انتزاعه للأخبار فيعرض لإسناد كتابيه هذا النّقصان ثمّ انّ المراد من محمّد المتوسّط بين موسى و منصور غير واضح و ربّما استفيد من القرائن انّه من غير المعتمدين و على كلّ حال فالصحّة بعد وجوده في الطّريق لا سبيل اليها و مع التّوقّف في الجزم بذلك بالنّظر الى طريق الخبر المبحوث عنه فالاحتمال قائم لأنّ الواسطة بين موسى و سيف متحقّقة في طرق اخرى بغير هذا الرّجل و الطّبقة غير موافقة على اللّقاء و بعد ظهور كثرة وقوع الخلل في مثله يحصل الشّكّ في الصّحّة بدون هذا القدر و هو موجب لثبوت العلّة المنافية لها ثمّ انّ في هذه العبارة استخداما لأنّ المراد بالصّحّة ما يقابل الغلط و بضميرها ما يقابل الضّعف ثم انّ في عدة طرق رواية محمّد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم بل ذكر الصّدوق في طرق كتاب من لا يحضره الفقيه ان كلما كان في كتابه عن منصور بن حازم فهو يرويه باسناد ذكره عن محمّد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور فيقرب ان يكون هو المراد من محمّد هنا و حاله مجهول اما المتن فهو الطّيب المسك و العنبر و الزّعفران و العود ثم انّ في الخبر السّابق عليه الورس ثمّ انّ الجمع بينهما يقتضى عدم وجوب الاجتناب عن النّوع الرّابع منهما و ليس في الرّوايات المفصّلة يعرض لذكر الكافور مع انّه محرم على الميّت اجماعا و الحى اولى امّا سند الثامن ففيه عبد الغفّار و هو ابو مريم الانصارى و قد عرفت الأمر في هذا السّند امّا المتن فلأنّ ما ذكره الشّيخ في توجيهه بقوله و الوجه الاخر ان يحمل الى قوله حيث قال انّما يحرم من الطّيب الخ من الاصحاب من قال يمكن ان يقال ان حصر الطيّب في هذه الأنواع الاربع كاف في الحكم باختصاص التّحريم بها لأنّ ما عداها اذا لم يطلق عليه اسم الطّيب لا يكون محرّما على المحرم على انّ الظّاهر انّ المراد حصر