مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٧٦ - باب الطّيب
عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ابق المفاخرة و عليك بورع بحجرك عن معاصى اللّه عزّ و جلّ قال اللّه عزّ و جلّ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ و من التّفث ان يتكلّم في احرامك بكلام قبيح فاذا دخلت مكّة فطغت بالبيت تكلّمت بكلام طيب و كان ذلك كفارة لذلك اما سند الخامس فهو صحيح امّا المتن فهو سألته عن السّقوط للمحرم فيه طيب فقال لا بأس اللّغة قال الجوهرى السّعوط الدّواء يصبّ في الأنف و قد اسعطت الرّجل فاستعط هو بنفسه قال الشّيخ الوجه في هذا الخبران نحمله على حال الضّرورة ثمّ اورد ما يتلوه من الخبر الصّحيح شاهدا على ما قاله و هو حسن فانّ الظاهر كونه اختصار الأوّل و ان راويهما واحد و ذكر السّعوط مغن عن التّعرض للعلة فانّه لا يكون الّا لها امّا المتن فهو و كانت عرضت له ريح في وجهه من علّة اصابته و هو محرم قال فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) انّ الطّيب الّذي يعالجنى وصف لى سعوطا فيه مسك فقال استعط به امّا سند السّابع فهو ضعيف بابراهيم النّخعى و من الأصحاب من حكم بانّ الشّيخ رواه في التّهذيب بطريق صحيح و هذا كما ترى لأنّي ما ظفرت به في نسخة التّهذيب الّتي عندى بل ليس فيها الّا هذا السّنة ثمّ الصّدوق في الفقيه رواه كذلك اما المتن فلأنّه تضمّن ذكر الورس و هو نبت كالسّمس ليس الّا باليمن يزرع فيبقى عشرين سنة اما سند الثّامن فهو صحيح عند الجمهور لكن ليس بصحيح عند الممارس فانّ الرّواية بطريقه متكرّرة في كتاب الشّيخ باضطراب عجيب ففى بعضها و هو الاكثر الّذي تشهد بترجيحه القرائن موسى بن القسم عن سيف عن منصور و في بعضها عن محمّد بن سيف عن منصور و يتّفق في بعض الأسانيد ان يقع باحدى الصّورتين في هذا الكتاب او في التهذيب و الاعتبار قاض بانّ ابدال كلمة عن باس في هذا الموضع تصحيف و في بعض الطرق مثل ما في طريق هذا الخبر من رواية موسى عن منصور بغير واسطة و هو الى الغلط اقرب فانّ رعاية الطّبقات غير مساعدة على لقائه له و قد اتّفق في التّهذيب ايراد الشّيخ لهذا الخبر بعد اسناد سابق بالصّورة الّتي رجّحناها و ليس بينهما