مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٦٣ - باب كيفيّة التّلفّظ بالتّلبية
يا الهى قال عزّ و جلّ قم بين يدىّ و اشدد ميزرك قيام العبد الذّليل بين يدى الملك الجليل ففعل ذلك موسى فنادى ربّنا عزّ و جلّ يا أمّة محمّد فاجابوه كلّهم في اصلاب آبائهم و ارحام امّهاتهم لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك انّ الحمد و النّعمة لك و الملك لا شريك لك قال فجعل اللّه تلك الاجابة شعار الحج
[باب كيفيّة التّلفّظ بالتّلبية]
قال (رحمه اللّه) باب كيفيّة التّلفّظ بالتّلبية
امّا السّند فهو صحيح اما المتن فهو ان عثمان خرج حاجا فلما صار الى الابواء امر مناديا ينادى بالنّاس اجعلوها حجّة و لا تمتّعوا فنادى المنادى فمر المنادى بالمقداد بن الأسود فقال اما لتجدنّ عند القلائص رجلا ينكر ما تقول فلما انتهى المنادى الى علىّ (عليه السلام) و كان عند ركابيه يلقمها خبطا و دقيقا فلمّا سمع النّداء تركها و مضى الى عثمان فقال ما هذا الّذي امرت به فقال رأى رايته فقال و اللّه لقد امرت بخلاف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ ادبر مولّيا رافعا صوته لبّيك بحجّة و عمرة معا لبّيك و كان مروان بن الحكم يقول بعد ذلك فكأني انظر الى بياض الدّقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه و المراد من قوله (عليه السلام) لبّيك بحجّة و عمرة معا انّه ينوى فعل العمرة اوّلا ثم الحج بعدها باعتبار دخولها في حجّ التمتّع و بهذا المعنى ما في صحيحة حماد بن عثمان فالأفضل ان يذكر في تلبية عمرة المتمتّع و الحجّ و العمرة معا و سيأتي أيضا توجيه آخر اللّغة الابراء قرية فيها قبر آمنة أمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال في القاموس النواة المفازة و موضع كالأبواة و أيضا قال في القاموس الخبط محرّكة و رق ينفض بالمخابط و يجفّف و يطحن و يخلط بدقيق او غيره و يرخف بالماء اى يضرب حتى يتلزج فتؤجّره الإبل و القلائص جمع قلوص و هى النّاقة الشّابّة ذكره ابن الأثير و في الصّحاح القلوص من النّوق الشّابة و هى بمنزلة الجارية من النّساء و الجمع قلصّ و قلاص و قلائص و امّا الخبط بالخاء المعجمة بعدها الباء الموحّدة من تحت ففى الصّحاح خبطت الشّجر خبطا اذا ضربتها بالعصا يسقط ورقها و خبطت الورق