مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٤٠ - باب من اغتسل للإحرام
من الاخبار ثمّ انّ المانعين كابن ادريس و غيره احتجّوا بان نذر التقديم نذر عبادة غير مشروعة فكانت معصية فلا ينعقد نذرها و الجواب انّ هذه القاعدة مخصوصة بتلك الرّوايات و لا استبعاد في ان يقول الشّارع ان الفعل محرم بدون النّذر و واجب معه لمصلحة لا تعلمها و الحاصل فقول ابن ادريس متّجه لو لا ورود هذه الأخبار سيّما صحيحة الحلبىّ الدّالة على الجواز و امّا انعقاد الأحرام قبل هذه المواقيت بهذين الوجهين فقد قال في المنتهى انّه قول علمائنا اجمع و هذا كما ترى لعدم انعقاد النّذر بما ذهب اليه ابن ادريس الّا ان يقال خروج معلوم النّسب عنه لا يقدح فيه
[ابواب صفة الإحرام]
[باب من اغتسل للإحرام]
قال (رحمه اللّه) ابواب صفة الاحرام باب من اغتسل للإحرام الخ
استحباب هذا الغسل هو المعروف من مذهب الاصحاب بل قال في المنتهى انّه لا يعرف فيه خلافا و نقل عن ابن ابى عقيل انّه قال غسل الأحرام فرض واجب و هو ضعيف و ان لم يجد ماء فقد ذهب الشّيخ الى استحباب التّيمّم و هذا كما ترى ضعيف جدّا لأنّ الأمر انّما تعلّق بالغسل فلا يتناول غيره و ان كان ممّا يصلح قيامه مقامه على بعض الوجوه و امّا جواز تقديمه مع خوف عوز الماء فجمع عليه بين الأصحاب يدلّ عليه ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن هشام بن سالم قال ارسلنا الى ابى عبد اللّه (عليه السلام) و نحن جماعة و نحن بالمدينة اما يريد ان نودعك فارسل إلينا ان اغتسلوا بالمدينة فانّى اخاف ان يعر عليكم الماء بذى الحليفة فاغتسلوا بالمدينة و البسوا ثيابكم الّتي تحرمون فيها ثمّ تعالوا فرادى او مثانى قال فاجتمعنا عنده فقال له ابن ابى يعفور ما تقول في دهنه بعد الغسل للإحرام فقال قبل و بعد و مع ليس به بأس قال ثمّ دعا بقارورة بان سليخة ليس فيها شيء فامرنا فادهنا منها فلما اردنا ان يخرج قال لا عليكم ان تغتسلوا ان وجدتم ماء فاذا بلغتم ذا الحليفة اللّغة في القاموس السليحة دهن يمر السال؟؟؟ قبل ان يرتّب اى يطيّب و روى الكلينى صدر هذا الحديث الى قوله قال فاجتمعنا عن محمّد بن يحيى عن احمد بن