مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٣٣ - باب من احرم قبل الميقات
و اهل خراسان و ما يليهم و اهل الشّام و مصر من اين هو قال اما اهل الكوفة و خراسان و ما يليهم فمن العقيق و اهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة و اهل الشام و مصر من الجحفة و اهل اليمن من يلملم و اهل السند من البصرة يعنى من ميقات اهل البصرة و كيف كان فينبغى القطع بصحّة الأحرام من الجحفة و ان حصل الإثم بتأخيره عن ذي الحليفة و انّما يتوقّف التّأخير على الضّرورة على القول به مع مروره على ذي الحليفة فلو عدل ابتداء عن ذلك الطّريق جاز و كان الأحرام من الجحفة اختياريا و لا ينافى ذلك ما رواه الشّيخ عن ابراهيم بن عبد الحميد عن ابى الحسن موسى (عليه السلام) قال سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد و كثرة الأيّام يعنى الاحرام من الشّجرة فارادوا ان يأخذوا منها الى ذات عرق فيحرموا منها قال لا و هو مغضب من دخل المدينة فليس له ان يحرم الا من المدينة لأنا نجيب عنها اوّلا بالطّعن في السّند بان راويها و هو ابراهيم بن عبد الحميد واقفى و بان من جملة رجالها جعفر بن محمّد بن حكيم و هو مجهول و ثانيا بالحمل على الكراهه جمعا بين الأدلّة و امّا العقيق فظاهر الخبر ان كلّه ميقات فيجوز الأحرام من كل جهاته و به صرّح المحقّق في المعتبر و يدلّ عليه اطلاق الأخبار و ذكر الأصحاب انّ الأفضل الاحرام من المسلح و يليه غمرة و اخره ذات عرق و استدلّوا عليه بما رواه الصّدوق مرسلا عن الصّادق (عليه السلام) انّه قال وقّت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأهل العراق العقيق و اوله المسلخ و اوسطه غمرة و آخره ذات عرق و اوّله افضل و ما رواه الشّيخ عن ابى بصير قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول حد العقيق اوله المسلح و آخره ذات عرق و روى الشّيخ بطريق حسن عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اوّل العقيق بريد الثغب و هو دون المسلح بستة اميال ممّا يلى العراق و بينه و بين غمرة اربعة و عشرون ميلا بريدان و بالإسناد عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال آخر العقيق بريد اوطاس و قال بريد الثغب دون غمرة و من الأصحاب من قال لم اقف على ضبط للفظ الثغب الّا في خطّ العلّامة في المنتهى فانّه نقط العين و الباء كما هنا و في القاموس الثغب