كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٧٠ - الحديث الخامس عشر
فالوجه في هذا الخبر أنه نسي أن يستنجي بالماء و إن كان قد استنجى بالأحجار فانه إذا كان كذلك لا يلزمه إعادة الصلاة، يدلّ على ذلك ما تقدّم من الأخبار و يزيد ذلك بيانا.
[الحديث الخامس عشر]
١٥- ما رواه [١] الحسين بن سعيد (١) عن حمّاد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا صلاة الا بطهور، و يجزيك من
و يمكن العمل بها، لمطابقتها للأخبار الصحيحة، و حمل ما تضمّن الأمر باعادة الصلاة على الاستحباب.
و ذكر المحقّق ميرزا محمّد (رحمه اللّه) في فوائده على الكتاب ما هذا لفظه: «ينبغي قراءة (ان) في (و ان كان) بفتح الهمزة، و ان كان تركه أولى فافهم» (انتهى) و هو حسن، و وجهه ظاهر.
قوله: (الحسين بن سعيد) (الحديث- ١٦٠)
(١) صحيح، و استدل أكثر أصحابنا (رضوان اللّه عليهم) بصدر هذا الحديث، على ما أطبق عليه علماؤنا (رحمهم اللّه تعالى) من سقوط الصلاة أداء عن فاقد الطّهورين منضما الى قولهم: «انّ المشروط منتف بنفي شرطه».
و قد أطنبنا الكلام معهم في شرحنا على (تهذيب الأحكام) [١] و لنذكر هنا بعضه فنقول انّ البحث يتطرق الى هذين الدّليلين، من وجوه:
(أولها) أنّ هذا النفي ليس الّا مثل النفي الوارد على سائر شروطها و أجزائها،
[١] راجع «غاية المرام» في شرح «التهذيب» ص ١٣٠ (المخطوط).
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٩ ح ١٤٤.