كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٤ - الحديث السادس
بالعراقي، و ذلك خلاف عادتهم، و كذلك الخبر الذي تكلّمنا عليه من اعتبارهم بستمائة رطل إنما ذلك اعتبار لعادة أهل مكة فهم (عليهم السلام) كانوا يعتبرون عادة سائر البلاد حسب ما يسألون عنه.
و أخرى بنحو حبّى [١] و أمثاله [٢].
(الوسائل ١/ ١٢٣).
[١]- بحبّي- كما ورد في خبر علي بن ابراهيم باسناده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
«الكرّ من الماء نحو حبّي هذا، و أشار الى حبّ من تلك الحباب التي تكون بالمدينة» (الوسائل ١/ ١٢٠).
[٢] انّ التأييد بما ذكر مشكل، أما رواية «نصف الساق» المذكورة آنفا في التعليقة [٣] من الصفحة السابقة فظاهرها الماء الكثير المجتمع في مكان منخفض في الصحاري و الطرق.
و مثله لا يقل عادة عن أكرار من الماء كما يشهد به التأمل في متن الرواية. و أمّا رواية الحب المذكورة في التعليقة السابقة فانه (عليه السلام) أشار الى حب داره من الحباب المتداولة آنذاك في المدينة المنورة، فلا بد من سعة ذلك الحب المشار اليه أقل ما قدّر به الكرّ، اذ لم يقل (عليه السلام) «الحب» مطلقا حتى يستند الى اطلاقه فيحكم بكريّة مقدار حب أقل حجما من حباب ذلك العصر.