كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٧ - من جملة شروط العقد الموالاة بين ايجابه و قبوله
قال الشهيد في قواعده: الموالاة معتبرة في العقد، و نحوه (١)
و هي (٢) مأخوذة من اعتبار الاتصال بين المستثنى و المستثنى منه.
و قال بعض العامة: لا يضر قول الزوج بعد الايجاب (٣) الحمد للّه و الصلاة على رسول اللّه: قبلت نكاحها
و منه (٤): الفورية في استتابة المرتد فيعتبر في الحال.
(١) كالموالاة في أجزاء الصلاة و أركانها، و أفعال الغسل، و أفعال الوضوء: من الغسلتين و المسحتين.
(٢) اى الموالاة في العقد و اعتبارها فيه قد اخذت من اعتبار الاتصال بين الاستثناء و المستثنى منه في قولك: جاءني القوم إلا زيدا فكما أنه لا بد من الاتصال هنا من دون فصل طويل مخل.
كذلك لا بد من الاتصال بين الايجاب و القبول في عقد النكاح و لا يفصل بينهما، لا بزمان، و لا بكلام.
ثم لا يخفى أن الظاهر من قول الشهيد: و هي مأخوذة من اعتبار الاتصال بين المستثنى و المستثنى منه: أن حكم العقد في الاتصال بين الايجاب و القبول قد اخذ من لزوم الاتصال بين المستثنى و المستثنى منه فيكون قياسا بحكمهما.
فكيف يمكن حينئذ أن يؤخذ حكم شرعي من حكم ادبي عربي؟
بالإضافة الى أن ثبوت الحكم في المقيس عليه محل إشكال و نظر
(٣) أي بعد ايجاب الزوجة بقولها: زوجت نفسي لك، بالمبلغ المعلوم، أو بقول وكيلها: زوجت نفس موكلتي لك بالمبلغ المعلوم.
(٤) اى و من الموالاة، و التذكير باعتبار أن الموالاة مصدر.-