كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٤ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
ايجابا آخر فيلزم تركيب العقد من ايجابين (١)
و تحقق من جميع ذلك: أن تقديم القبول في الصلح أيضا غير جائز اذ لا قبول فيه بغير لفظ قبلت و رضيت (٢)
و قد عرفت (٣) أن قبلت و رضيت مع التقديم لا يدل على إنشاء لنقل العوض في الحال.
فتلخص مما ذكرنا أن القبول في العقود على أقسام (٤) لأنه إما أن يكون التزاما بشيء من القابل كنقل مال عنه، أو زوجية؛ و إما أن لا يكون فيه سوى الرضا بالايجاب.
و الاول (٥) على قسمين، لأن الالتزام الحاصل من القابل إما أن يكون (٦) نظير الالتزام الحاصل من الموجب كالمصالحة، أو متغايرا (٧) كالاشتراء.
(١) فيلزم خلو العقد حينئذ من القبول من كل منهما
(٢) و لا شك أن كلمتي قبلت و رضيت لا بد أن تكونا مسبوقتين بشيء قبلهما تعبران عن رضا بذلك الشيء، فيلزم حينئذ أن يكون القبول فرع الايجاب و مطاوعا له، فلا يعقل تقدمه على الايجاب.
(٣) في ص ٥٩ عند قوله: بل المراد منه الرضا بالايجاب على وجه يتضمن إنشاء نقل ماله في الحال الى الموجب.
(٤) اى أربعة نشير إليها.
(٥) و هو كون القبول التزاما بشيء من القابل، و قد اشار إليه بقوله: لأنه إما أن يكون التزاما بشيء من القابل
(٦) هذا هو القسم الاول، و المراد من المصالحة هي المصالحة على شيء من الطرفين كما تقدم في ص ٨٣ عند قوله: و أما المصالحة المشتملة على المعاوضة
(٧) هذا هو القسم الثاني، فإن الاشتراء و إن كان فيه التزام-