كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨ - مسألة في اشتراط العربية
مع العجز عن التعلم و التوكيل (١)
و لعله لعدم معنى صحيح في الاول إلا البيع، بخلاف التجويز، فإن له معنى آخر (٢) فاستعماله في التزويج غير جائز.
و منه (٣) يظهر أن اللغات (٤) المحرفة لا بأس بها اذا لم يتغير بها المعنى.
ثم هل المعتبر عربية جميع أجزاء الايجاب و القبول كالثمن و المثمن أم تكفي عربية الصيغة الدالة على إنشاء الايجاب و القبول حتى لو قال:
بعتك اين كتاب را بده درهم كفى؟
و الأقوى هو الأول (٥)، لأن غير العربي كالمعدوم فكأنه لم يذكر في الكلام.
(١) أى في الثاني و هو قوله: جوزتك بدل زوجتك.
(٢) و هو الجواز بمعنى الامكان، و بمعنى عدم الحظر
(٣) اى من أن للبيع ليس معنى آخر لو قال: بعتك بفتح التاء بخلاف جوزتك بدل زوجتك، فإن له معنى آخر.
(٤) المراد منها الكلمات اللغوية، لا اللغات الاجنبية في قبال اللغة العربية.
(٥) و هو اعتبار جميع أجزاء الايجاب و القبول.
لا يخفى على القارئ النبيل أن ما أفاده الشيخ: من اعتبار العربية في جميع أجزاء الايجاب و القبول لا يخلو من إشكال، حيث إن البائع لو كان مصريا و العملة المتداولة فيما بينهم هي الجنية المصري و هي كلمة اجنبية فما ذا يقول عند البيع مكان الجنية لو كان البيع بعشرة جنيهات؟