كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٥ - دعوى كاشف الغطاء إفادة معاملة الصبي الإباحة لو كان مأذونا و المناقشات فيه
و أما ما ذكره كاشف الغطاء اخيرا: من صيرورة الشخص (١) موجبا و قابلا (٢)
ففيه أولا أن تولي (٣) وظيفة الغائب و هو من اذن للصغير إن كان باذن منه فالمفروض انتفاؤه، و إن كان (٤) بمجرد العلم برضاه، فالاكتفاء به في الخروج عن موضوع الفضولي مشكل، بل ممنوع
و ثانيا أن المحسوس بالوجدان عدم قصد من يعامل مع الأطفال النيابة عمن اذن للصبي
(١) و هو الآخذ من الصبي
(٢) في قوله في ص ٣٥٧ عند نقل الشيخ عنه: فيكون موجبا و قابلا لم يكن ببعيد
(٣) اى تولي الآخذ في ايقاع الايجاب عن الغائب الذي هو ولي الصغير الآذن للصغير في البيع و الشراء في الأشياء اليسيرة إن كان باذن من ولي الصغير فالمفروض أن هذا الاذن منتف و ليس بموجود للآخذ
(٤) اى و إن كان تولي الآخذ في الايجاب و القبول بمجرد العلم برضى ولي الصغير فالاكتفاء بمثل هذا العلم، و أنه سبب لخروج هذا الآخذ عن موضوع البيع الفضولي مشكل، بل هو احد أفراد البيع الفضولي
فعلى هذا لا يصح أن يكون الآخذ موجبا و قابلا
بالإضافة الى لزوم اتحاد الموجب و القابل، و إن كان هذا ممكن الارتفاع بلحاظ تعدد الاعتبارين: باعتبار أنه يبيع للطفل و يشتري لنفسه فيكون موجبا على وجه الفرعية، لتفرعه عن اذن ولي الطفل.
و باعتبار أنه مشتر لنفسه فيكون قابلا بالأصالة، و أما لو باع مال نفسه الى الصبي فيكون الامر بالعكس-