كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٢ - دعوى كاشف الغطاء إفادة معاملة الصبي الإباحة لو كان مأذونا و المناقشات فيه
و حاصله (١) أن مناط الاباحة و مدارها في المعاطاة ليس على وجود تعاط قائم بشخصين، أو بشخص منزل منزلة شخصين (٢)، بل على تحقق الرضا من كل منهما بتصرف صاحبه في ماله حتى لو فرضنا أنه حصل مال كل منهما عند صاحبه باتفاق كإطارة الريح و نحوها فتراضيا على التصرف بإخبار صبي، أو بغيره من الامارات كالكتابة، و نحوها: كان هذا معاطاة أيضا، و لذا (٣) يكون وصول الهدية الى المهدى إليه على يد الطفل الكاشف ايصاله عن رضى المهدي بالتصرف، بل التملك كافيا في إباحة الهدية، بل في تملكها (٤)
و فيه (٥) أن ذلك حسن إلا أنه موقوف أولا على ثبوت حكم المعاطاة من دون إنشاء إباحة، أو تمليك، و أنه يكتفى فيها بمجرد الرضا
(١) اي و حاصل التوضيح، أو حاصل ما افاده كاشف الغطاء
(٢) كما عرفت في الجزء السادس من (المكاسب) من طبعتنا الجديدة ص ٣٥١ بقوله: فالمعيار في المعاطاة وصول المالين، أو احدهما مع التراضي
(٣) اي و لأجل أن التعاطي يحصل و لو بواسطة إطارة الريح مال كل منهما الى الآخر
(٤) اي في تملك الهدية
(٥) اي و فيما افاده (المحقق التستري) نظر
من هنا يريد الشيخ النقاش مع (المحقق التستري) فيما افاده في توضيح ما افاده استاذه (كاشف الغطاء)
و خلاصة النظر: أن ما افاده (المحقق التستري) حسن
لكنه متوقف أولا على ثبوت حكم المعاطاة و هي الاباحة المجردة من دون وجود إنشاء إباحة، أو تمليك اصلا، و أنه يكتفى في حصول المعاطاة مجرد الرضا من الطرفين-