كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٥ - تصحيح المعاملة لو كان الصبي بمنزلة الآلة
كالإحالة على المجهول، فإن (١) الذي جرت عليه السيرة هو الوكول الى كل صبي ماهر فطن فيه بحيث لا يغلب في المساومة عليه.
فيكلون الى من بلغ ست سنين شراء (٢) باقة بقل، أو بيع بيضة دجاج بفلس
و الى من بلغ ثماني سنين اشتراء اللحم و الخبز، و نحوهما
و إلى من بلغ اربع عشرة سنة شراء الثياب، بل الحيوان، بل يكلون إليه امور التجارة في الأسواق و البلدان، و لا يفرقون بينه، و بين من اكمل خمس عشر سنة، و لا يكلون إليه شراء مثل القرى و البساتين و بيعها إلا بعد أن يحصل له التجارب
و لا أظن أن القائل (٣) بالصحة يلتزم العمل بالسيرة على هذا التفصيل (٤)
و كيف كان (٥) فالظاهر أن هذا القول (٦) أيضا مخالف لما يظهر منهم
(١) تعليل لكون ما افاده (المحقق الكاشاني): من جريان العادة في أصالة الصبي لشراء الأشياء الصغيرة اليسيرة
(٢) عبارة عن حزمة من البقل، أو الورد، أو ما اشبه ذلك
(٣) و هو (المحقق الكاشاني) القائل بصحة بيع الصبي، و شرائه في الأشياء اليسيرة
(٤) و هو وكول من بلغ من الصبيان ست سنين الى شراء باقة بقل، و عدم وكولهم إليه شراء مثل القرى و البساتين، و بيعها
(٥) اى سواء أ كان الكبار يكلون الصبي في شراء المذكورات على التفصيل المذكور أم لا يكلون
(٦) و هو ما افاده (المحقق الكاشاني) في جواز بيع الصبي، و شرائه في الأشياء اليسيرة