كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٧ - المناقشة في دلالة هذه الروايات
بقوله: إلا أن يكون سفيها فلا دلالة لها (١) حينئذ (٢) على سلب عبارته (٣) و أنه اذا ساوم (٤) وليه متاعه و عين له قيمته، و أمر الصبي لمجرد ايقاع العقد مع الطرف الآخر كان باطلا
و كذا لو اوقع ايجاب النكاح، أو قبوله لغيره باذن وليه (٥)
- قال: اذا بلغ و كتب عليه الشيء، و نبت عليه الشعر جاز عليه امره إلا أن يكون سفيها، أو ضعيفا
وجه شهادة الحديث على ظهور جواز الامر في الاستقلال في التصرف أن السفيه ليس مسلوب العبارة، و إنما هو ممنوع التصرف بالاستقلال فيعلم من هذا الاستثناء أن المراد عدم الاستقلال بالتصرف من الصبى
(١) اى لهذه الرواية التي فيها الاستثناء بقوله (عليه السلام): إلا أن يكون سفيها كما عرفت
(٢) اي حين الاستثناء
(٣) اى عبارة الصبي
(٤) اى عرض ولي الصبي متاع الصبي للبيع
(٥) اى لا يكون هذا الايقاع باطلا
فكما أن السفيه في الحديث في الاستثناء الوارد في قوله (عليه السلام):
إلا أن يكون سفيها لا يكون مسلوب العبارة، بل يكون محجور التصرف بالاستقلال
كذلك الصبي لا يراد منه أنه مسلوب العبارة في عقوده و ايقاعاته أو أنه اذا ساوم وليه متاعه؛ و عين له سعر المتاع للبيع، أو الشراء أو اذن له وليه في إجراء العقد، أو الايقاع يكون بيعه و شراؤه و عقده و ايقاعه باطلا