كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٤ - الاستدلال على البطلان بحديث رفع القلم
و عن التذكرة أن الصغير محجور عليه بالنص و الاجماع، سواء أ كان مميزا أم لا في جميع التصرفات إلا ما استثني كعباداته، و اسلامه، و إحرامه و تدبيره و وصيته، و ايصال الهدية؛ و اذنه في الدخول على خلاف في ذلك (١) انتهى.
و استثناء ايصال الهدية، و اذنه في دخول الدار يكشف بفحواه عن شمول المستثنى منه (٢) لمطلق أفعاله، لأن الايصال و الاذن ليسا من التصرفات القولية و الفعلية و إنما هو (٣) في الاول آلة في ايصال الملك كما لو حملها على حيوان و ارسلها، و الثاني (٤) كاشف عن موضوع تعلق عليه إباحة الدخول و هو رضى المالك
[الاستدلال على البطلان بحديث رفع القلم]
و احتج على الحكم (٥) في الغنية بقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، و عن المجنون حتى يفيق و عن النائم حتى يستيقظ (٦)
(١) اي في اذن الصبي لدخول الآخرين في الدار مثلا، فإنه محل الخلاف بين الفقهاء الامامية في الجواز، و العدم
(٢) و هي محجورية الصبي بالنص و الاجماع
(٣) اي و انما الصبي في ايصال الهدية الى آخرين بمنزلة الآلة في كونها تكون محمولة
(٤) و هو اذن الصبي في الدخول للآخرين
(٥) و هو بطلان عقد الصبي و تصرفاته
(٦) (وسائل الشيعة). الجزء ١. ص ٣٢. الباب ٤. اشتراط التكليف بالوجوب و التحريم بالاحتلام. الحديث ١١