كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٨ - هل تنقل العين إلى الضامن بإعطاء البدل
من مال الضامن، و لازم ذلك (١) إقامة مقابلها من ماله مقامها، ليصدق ذهابها من كيسه (٢)
ثم إن الذهاب (٣) إن كان على وجه التلف الحقيقي، أو العرفي (٤) المخرج للعين عن قابلية الملكية عرفا وجب قيام مقابلها من ماله مقامها في الملكية و إن كان الذهاب بمعنى انقطاع سلطنته عنها، و فوات الانتفاع به في الوجوه التي بها قوام الملكية وجب قيام مقابلها مقامها في السلطنة، لا في الملكية، ليكون مقابلا و تداركا للسلطنة الفائتة، فالتدارك لا يقتضي ملكية المتدارك (٥) في هذه الصورة (٦)
نعم (٧) لما كانت السلطنة المطلقة المتداركة (٨) للسلطنة الفائتة متوقفة
(١) اى و لازم ذهاب العين من مال الضامن بعد القول بوجوب دفع القيمة عن العين المتعذر الوصول إليها
(٢) فحينئذ يصدق أن العين ملك للضامن قد خرجت عن ملك المالك
(٣) أى ذهاب العين على وجه التلف الحقيقي كأن عدمت رأسا
(٤) كاللحم بقي مدة فجاف، فإنه خرج عن الملكية عرفا، لكنه لم يتلف حقيقة، لأنه يمكن إطعامه للجوارح فيباع لمن يريد ذلك
و كلمة المخرج صفة للعرفي
(٥) و هي العين المنقطعة عنها السلطنة
(٦) و هي الصورة المنقطعة عنها السلطنة
(٧) استدراك عما افاده: من أن الذهاب اذا كان بمعنى الانقطاع وجب قيام مقابله في السلطنة، لا في الملكية
(٨) بصيغة الفاعل المقصود منها هي التي تكون بدلا عن السلطنة الفائتة