كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩١ - ما يوهن الاستدلال بالصحيحة على اعتبار قيمة يوم الضمان
من حمل الرواية على ما اذا اتفقا على قيمة اليوم السابق على يوم المخالفة
أو اللاحق (١) له فادعى الغاصب نقصانه (٢) عن تلك يوم المخالفة
و لا يخفى بعده (٣)
و أبعد منه حمل النص (٤) على التعبد، و جعل الحكم مخصوصا
- يقول الامام (عليه السلام): أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل يوم اكتري كذا و كذا
فلا بد في توجيهها من حملها على صورة اتفاق المالك و الغاصب على قيمة البغل في يوم التلف الموافق ليوم المخالفة فادعى الغاصب نقصان القيمة في يوم المخالفة عن قيمة يوم المتفق عليه و هو يوم التسلم، و ادعى المالك مساواتهما
فحينئذ يكون المالك مدعيا، لمخالفة قوله للاصل الجاري و هي براءة ذمة الغاصب عن الزائد فيجب عليه البينة فطابقت الصحيحة القاعدة الفقهية
(١) اى اللاحق بيوم المخالفة: بأن اتفق المالك و الغاصب على القيمة في اليوم اللاحق، لكن ادعى الغاصب تغير العين من يوم المخالفة الى الزيادة، و أن العين يوم المخالفة كانت أنقص
و المالك يدعي عدم الاختلاف بين القيمتين
فحينئذ يكون المالك منكرا للتغير الذي يدعيه الغاصب فيتوجه نحوه اليمين
(٢) اي نقصان العين عن يوم المخالفة كما عرفت
(٣) اي بعد هذا الحمل، للزوم حمل الرواية على الفرد النادر
(٤) و هي صحيحة ابى ولاد: بأن نقول: إن توجه اليمين نحو المالك مع أنه مدع تعبد محض