كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٩ - الثانية قوله أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل يوم اكتري كذا و كذا
و من المعلوم أن اكتراء البغل لمثل تلك المسافة القليلة إنما يكون يوم الخروج، أو في عصر اليوم السابق.
و معلوم أيضا عدم اختلاف القيمة في هذه المدة (١) القليلة
و أما قوله (عليه السلام) في جواب السؤال عن اصابة العيب:
عليك قيمة ما بين الصحة و العيب يوم ترده فالظرف (٢) متعلق بعليك لا قيد للقيمة (٣)، اذ لا عبرة في ارش العيب بيوم الرد اجماعا، لأن النقص
- الى قصر بني هبيرة الى الذهاب الى النيل باختلاف السير، اذ مسافة قصر بني هبيرة كانت محل الاجارة، و السير نحو النيل، و منها الى بغداد، و من بغداد الى الكوفة خارج عن محل الاجارة
(١) فالاختلاف بين صاحب البغل، و المستأجر إنما كان لاجل تلك المسافة البعيدة من النيل الى بغداد، و منها الى الكوفة التي طالت خمسة عشر يوما
(٢) و هي كلمة يوم في قوله (عليه السلام): يوم ترده اى الواجب عليك قيمة الفرق في يوم ترد البغل الى صاحبه
(٣) (لا يقال): كيف جعل الظرف في الجملة السابقة و هو قوله (عليه السلام): نعم قيمة بغل يوم خالفته متعلقا بالقيمة، بناء على اعتبار اضافة القيمة الى اليوم، أو باعتبار تضمن القيمة معنى الاختصاص حتى يصح اختصاص القيمة بيوم المخالفة؟
و هنا افاد أن الظرف قيد لكلمة عليك، لا قيد للقيمة من دون أن يعتبر احد الامرين المذكورين، اى عليك قيمة الفرق بين الصحيح و المعيب بيوم رد البغل الى صاحبه.
(فإنه يقال): إن المراد من قيمة ما بين الصحيح و المعيب هي قيمة-