كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧ - ظهور كلمات الفقهاء في وقوع غير البيع بكل لفظ يدل عليه
مناط الصراحة بين افادة لفظ للمطلب بحكم الوضع، أو افادته (١) له بضميمة لفظ آخر يدل (٢) بالوضع على إرادة المطلب من ذلك اللفظ.
و هذا (٣) بخلاف اللفظ الذي يكون دلالته على المطلب لمقارنة حال
- و خلاصته: أن الفرق في الوضوح الذي هو ملاك الصراحة بين افادة لفظ للمطلب بحكم الوضع كما في الموضوع له الحقيقي، و بين افادة لفظ للمطلب بضميمة لفظ آخر الذي هي القرينة الصارفة كما في المجاز: غير معقول، و غير متصور.
(١) اى افادة اللفظ للمطلب.
خلاصة هذا الكلام: أن افادة اللفظ للمطلب تارة يكون بمعونة لفظ آخر و بمساعدته: بمعنى أن ذلك اللفظ الآخر بشخصه يدل على المطلب و ان كان اللفظ الّذي جيء به لا يدل على المطلب، فهذه الدلالة تكون لفظية و وضعية أيضا، لأنها كانت باذن من الواضع كما في الكنايات فإنها لا تدل على المطلب بوحدها، لاحتمالها للمطلب، و غيره.
لكن لما جيء بلفظ آخر الّذي يسمى بالقرينة دل اللفظ الاول على المطلب و هو البيع و إن كانت الدلالة بمعونة القرينة، فالدلالة لفظية وضعية.
(٢) اى اللفظ الآخر الدال على المطلب إنما يدل عليه بالوضع كما عرفت آنفا عند قولنا: خلاصة هذا الكلام.
(٣) اى اللفظ الدال على المراد بمعونة لفظ آخر الذي هي القرنية التي يرجع مآلها الى اللفظ و الوضع، و يكون الاستعمال باذن من الواضع:
غير اللفظ الدال على المراد بمعونة قرينة حالية، أو بمعونة سبق مقال خارج عن العقد، لأن الاعتماد في إنشاء المقاصد يكون حينئذ على القرينة-