كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٨ - السادس لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك
في الذمة ابتداء كما لا يشترط في استقراره (١) استدامة على ما اعترف به (٢) مع طرو التعذر بعد التلف، و لذا (٣) لم يذكر احد هذا التفصيل في باب القرض.
و بالجملة (٤) فاشتغال الذمة بالمثل إن قيد بالتمكن لزم الحكم
من المثل لم يكن شرطا في استدامته الى زمن الاداء.
فالتمكن خارج عن مفهومه أصلا.
(١) اى في استقرار المثل
(٢) اى صاحب جامع المقاصد اعترف بعدم اشتراط التمكن من المثل في استقراره في الذمة استدامة، و عدم سقوطه، لأن مذهبه في الاداء هو يوم الاقباض
فلو كان التمكن من المثل شرطا في صحة تعلقه بالغاصب لكان اللازم سقوط المثل بمجرد تعذره في الخارج، و لتحقق انتقال المثل الى القيمة حالا من دون توقف
(٣) اى و لأجل أن التمكن من المثل ليس شرطا لحدوث المثل ابتداء في الذمة كما لم يكن شرطا فيها استدامة: لم يذكر احد من الفقهاء التفصيل المذكور: و هو وجود المثل و عدمه في إقراض المثلي: بأن يقول: إن المقترض اذا تمكن من المثل ثبت في ذمته المثل و استقر عليه و وجب دفعه الى صاحبه
و اذا لم يتمكن منه لم يثبت في ذمته المثل
فلا مدخلية للتمكن من المثل في تعلقه بالذمة ابتداء
(٤) أى خلاصة الكلام في المثلي: أن اشتغال الذمة بالمثل إن قيدناه بالتمكن لازمه الحكم بارتفاع المثل عند تعذره