كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٤ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
ذراعا متساوية من جميع الجهات، فإن مقتضى العرف و الآية الزام الضامن بتحصيل ذراع آخر من ذلك و لو بأضعاف قيمته، و دفعه الى مالك الذراع المتلف مع أن القائل بقيمية الثوب لا يقول به (١)
و كذا لو اتلف عليه عبدا و له في ذمة المالك بسبب القرض، أو السلم (٢) عبد موصوف بصفات التالف، فإنهم لا يحكمون بالتهاتر القهري (٣)
(١) اى بإلزام الضامن بتحصيل ذراع آخر من نفس نوعية الكرباس و دفعه الى صاحبه.
(الكرباس) لغة فارسية بحتة و هي حياكة يدوية من الطراز القديم كانت تحاك من القطن في بلاد (ايران) و قد نسخت هذه الحياكة بعد وجود (المعامل الاتوماتيكية).
و جاء مكانها ما يسمى عندنا في (العراق: الخام)
(٢) بناء على جواز الإقراض و السلف في العبد
(٣) عرفت معنى التهاتر القهرى في الجزء السادس في الهامش ١. ص ٣٥
مقصود الشيخ أن مقتضى الآية الكريمة، و الدليل السابق عليها هو الحكم بالتهاتر القهري في مسألة إتلاف عبد من زيد و كان للمتلف بذمة زيد من المتلف عبد موصوف مع العبد التالف من تمام الجهات و الصفات، لوجود المماثلة في الحقيقة و المالية في العبد كما هو الملاك في دفع المثلي، مع أن الفقهاء لا يحكمون بالتهاتر القهري في المقام، بل يحكمون بدفع قيمة العبد التالف لأن العبد من القيميات.
فالآية و الدليل السابق لا تجتمعان مع قول المشهور القائل بوجوب دفع المثلي في المثليات، و القيمي في القيميات.