كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٩ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
..........
- اعلم أننا ذكرنا هذا الموضوع في (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٧. من ص ٣٦- الى ٤٠ فراجع.
و لنذكر ما ذكرناه هناك مع زيادة في التوضيح.
فالبحث عنهما يقتضي البحث عن جهات ثلاث:
(الاولى): أن الواجب أولا و بالذات هو رد العين الى صاحبها اذا كانت موجودة فلا تصل النوبة الى المثل، أو القيمة ابدا مع وجودها
بل وصول النوبة إليهما الذي هي المرتبة النازلة بعد عدم إمكان رد العين بتلفها.
(الثانية): وجوب أداء بدل العين بعد تلفها مع قطع النظر عن أن البدل هو المثل، أو القيمة.
(الثالثة): أنه بعد أن ثبت وجوب البدل عند التلف فهل مقتضى الاصل هو المثل، أو القيمة؟
أما البحث عن الجهة الاولى فلا شبهة في ضمان (من اتلف مال الغير)
كما أنه لا شبهة في ضمانه عند تلفه تحت يده اذا لم تكن اليد يد امانة و لم يكن التلف بتفريط.
و لا ريب في أن الواجب أولا كما عرفت اداء العين نفسها، لاشتغال الذمة بها ابتداء فما دام المكلف متمكنا من تأدية نفسها، فلا تصل النوبة الى المرتبة النازلة: و هي تأدية بدلها.
و لما كان العوض و البدل من باب الوفاء، لا أنه اداء لنفس العين فالعين بنفسها باقية في العهدة و الذمة الى اداء بدلها و عوضها.
فعلى هذا الضوء اذا كان للعين التالفة في الخارج ما يماثلها من حيث-