كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨١ - الثاني من الأمور المتفرعة على عدم تملك المقبوض بالبيع الفاسد وجوب رده فورا إلى المالك
بل صرح في التذكرة كما عن جامع المقاصد أن مئونة الرد على المشتري لوجوب ما (١) لا يتم إلا به.
و اطلاقه (٢) يشمل ما لو كان في رده مئونة كثيرة؛ إلا أن يقيد (٣) بغيرها بأدلة (٤) نفي الضرر
و يدل عليه (٥) أن الامساك. آنا مّا تصرف في مال الغير بغير اذنه فلا يجوز لقوله (عجل اللّه تعالى فرجه) لا يجوز لاحد أن يتصرف في مال غيره إلا باذنه (٦)
و لو نوقش في كون الامساك تصرفا كفى عموم قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا يحل مال امرئ مسلم لاخيه إلا عن طيب نفسه (٧)، حيث يدل على تحريم جميع الأفعال المتعلقة به (٨) التي منها كونه في يده.
(١) و هي المقدمة، بناء على وجوبها، فإن بذل المئونة لايصال المأخوذ بالعقد الفاسد مقدمة لوصول المأخوذ الى صاحبه فالرد واجب و كذلك مقدمته و هو بذل المئونة.
(٢) اى اطلاق وجوب ما لا يتم إلا به الذي هو صرف المئونة، حيث إن بذل المئونة مطلق لا تقييد فيه بالقليل، و لا بالكثير.
(٣) اى وجوب الرد يقيد بعدم احتياجها الى مئونة زائدة كثيرة.
(٤) الباء في بأدلة نفي الضرر بيان للمقيد الذي هو وجوب الرد
(٥) اى على وجوب رد المأخوذ بالعقد الفاسد الى صاحبه.
(٦) (وسائل الشيعة). الجزء ١٧. ص ٣٠٩. الباب ١. الحديث ٤
(٧) مرت الاشارة في الجزء ٦ من المكاسب من طبعتنا الحديثة ص ١٨١
(٨) اى بمال امرئ مسلم.