كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٣ - هل تضمن عين المستأجرة فاسدا
و بين ما عن جامع المقاصد، حيث قال في باب الغصب: إن الذي يلوح من كلامهم (١) هو عدم ضمان العين المستأجرة فاسدا باستيفاء المنفعة.
و الذي (٢) ينساق إليه النظر هو الضمان، لأن التصرف فيها (٣) حرام، لأنه غصب فيضمنه ثم قال (٤): إلا أن كون الاجارة الفاسدة لا يضمن بها كما لا يضمن بصحيحها مناف لذلك (٥) فيقال: إنه دخل على عدم الضمان بهذا الاستيلاء و إن لم يكن مستحقا (٦) و الاصل براءة الذمة من الضمان فلا تكون العين بذلك (٧) مضمونة، و لو لا ذلك (٨) لكان المرتهن ضامنا مع فساد الرهن، لأن استيلاءه (٩) بغير حق و هو باطل. انتهى.
(١) اى كلام الأصحاب فنسب المحقق عدم الضمان في الاجارة الفاسدة الى الأصحاب.
(٢) هذا راى صاحب جامع المقاصد.
(٣) لا يخفى أن حكم المحقق الثاني بحرمة التصرف و غصبيته في العين المستأجرة بالاجارة الفاسدة محل كلام، حيث إن المستاجر اخذها بزعم صحة الاجارة، و تسلمها من صاحبها برضاه ثم تبين فساد الاجارة.
نعم اذا طلبها صاحبها بعد العلم بالفساد و لم يسلمها المستأجر كان غاصبا.
(٤) اى المحقق الثاني
(٥) اى للضمان في الاجارة الفاسدة
(٦) اى لا يكون مستحقا للاستيلاء، لفساد الاجارة.
(٧) اي بالاستيلاء.
(٨) اى و لو لا اصل البراءة من الضمان.
(٩) اي استيلاء المرتهن على العين المرهونة، لفساد الاجارة.