كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٢ - الكلام في مدرك القاعدة
..........
- فاذا قيل: ذمة الشخص، أو عهدته مشغولة يراد منهما الاعتبارات الشرعية، أو العقلائية بالنسبة إليه.
فالذي يراد من الحديث الشريف: على اليد ما اخذت حتى تؤدي أن المال المأخوذ جبرا، أو بدون رضى من مالكه، أو بدون اذن من الشارع فهو ثابت بوجوده الاعتباري في ذمة الشخص و عهدته، و لا يرتفع إلا بعد ادائه الى صاحبه اذا كانت العين موجودة، و إلا بعد اداء مثلها أو قيمتها اذا كانت تالفة، لأنه بمجرد التلف لا يرتفع الموجود الاعتباري عن ذمة الشخص و عهدته.
و الخلاصة: أن الماخوذ لو كان موجودا فأداؤه برد نفس العين الخارجية الموجودة.
و اذا كانت تالفة فيستحيل اداء شخصها و عينها فتئول النوبة الى التدارك بالمثل؛ و اذا تعذر المثل تصل النوبة الى الدرجة الثالثة و هو اداء القيمة.
ثم إن هذه المراتب ليست بحكم العقل فقط، بل العرف يحكم بذلك أيضا، فإنه بعد أن حكم بالضمان يحكم أولا برد العين اذا كانت موجودة و برد مثلها اذا تلفت، و برد قيمتها اذا تعذر المثل.
الى هنا كان الكلام في العين.
و أما المنافع لو كانت لها فنقول:
هي على قسمين: المستوفاة، و غير المستوفاة.
(أما الاولى): فلا شك في ضمانها، و أنها في ذمة المستوفي، لأنها تعد من الأموال فلا بد من تداركها: لأنه لا فرق في الأموال بين كونها-