كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - الكلام في مدرك القاعدة
..........
- فالموضوع في تلك اليد أماريتها، و الموضوع هنا الضمان و عدمه (الثانية): في إعراب الحديث.
فنقول: على اليد ظرف مستقر مرفوعة محلا خبر للمبتدإ المتأخر و هي كلمة ما الموصولة في الحديث فتقدير الجملة هكذا:
الذي اخذته اليد ثابت، أو مستقر في ذمة الانسان حتى يؤديه.
و افاد بعض أن الظرف هنا لغو متعلق بأفعال العموم: و هو الكون و الوجود و الحصول و الثبوت.
و لكن الاول أوفق بالمتفاهم العرفي.
و المعنى: أن الذي اخذته اليد ثابت و مستقر عليها الى أن تؤديه.
وجه الأوفقية: أن الظرف لو كان لغوا لاحتاج الى التقدير و الاصل عدمه كما قيل حديثا و قديما، و لا يصار إليه إلا للضرورة.
بالإضافة الى أنه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في مقام بيان رد مال الغير الى صاحبه، و ايصاله إليه، لا أنه في مقام بيان حفظه عن التلف و الضياع
(الثالثة): أن مدة الاستيلاء و الاستعلاء الحاصل على الشيء الذي يكون تحت تصرفه و استيلائه الى الوقت الذي لم يؤده الى صاحبه.
و أما اذا اداه فقد ارتفع ذاك الاستعلاء و الاستيلاء، فالاستيلاء محدود بغاية معينة: و هي مدة تصرفه بالعين المستولي عليها فقط.
اذا عرفت هذه الجهات فاعلم أن المأخوذ الذي اصبح تحت تصرف الآخذ إما غصبا، أو بدون اذن المالك، أو الشارع يكون في عهدة الآخذ و ذمته التى يراد منها عالم الاعتبار لا عالم الخارج، لأن عالم الخارج ظرف و وعاء للموجود الخارجي.-