كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٥ - البحث في قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده
و هذا المعنى (١) يشمل المقبوض بالعقود الفاسدة التي تضمن بصحيحها
و ذكر (٢) أيضا في مسألة عدم الضمان في الرهن الفاسد أن صحيحه لا يوجب الضمان (٣) فكيف يضمن بفاسده؟
و هذا (٤) يدل على العكس المذكور (٥)
و لم اجد من تأمل فيها (٦) عدا الشهيد في المسالك فيما لو فسد عقد السبق فهل يستحق السابق اجرة المثل أم لا (٧)؟
(١) و هو الإقدام على ضمان المقبوض بعوض واقعي، أو جعلي لو تلف و ظهر مستحقا للغير
(٢) اى شيخ الطائفة
(٣) اي المرتهن لا يكون ضامنا للرهينة اذا لم يكن مفرطا
(٤) و هو عدم الضمان في الرهن الفاسد، لأن صحيحه لا يضمن
(٥) و هو ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
خلاصة هذا الكلام: أن علة عدم الضمان في الرهن الفاسد إنما جاءت من قبل عدم الضمان في الرهن الصحيح اذا لم يكن المرتهن متعديا في الرهينة، أو مفرطا.
فهذه العلة صارت سببا لعدم الضمان في المقبوض بالعقد الفاسد الذي هو عكس القاعدة المذكورة: و هو ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده.
(٦) اي في القاعدة المذكورة اصلا و عكسا و هو:
كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده
و كل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
(٧) فهذه العبارة من شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) تدل على توقفه في القاعدة المذكورة اصلا و عكسا، لأنه لم يحكم بضمان اجرة المثل، و لا بعدم الضمان في عقد السبق اذا كان فاسدا