كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٣ - الاستدلال على الضمان
بل المجنون اذا لم يكن يدهما ضعيفة، لعدم (١) التمييز و الشعور.
و يدل على الحكم المذكور (٢) أيضا قوله (عليه السلام) في الامة المبتاعة اذا وجدت مسروقة بعد أن اولدها المشتري إنه يأخذ الجارية صاحبها و يأخذ الرجل (٣) ولده بالقيمة (٤)، فإن ضمان الولد بالقيمة مع كونه (٥) نماء لم يستوفه المشتري يستلزم ضمان الاصل (٦) بطريق أولى
و ليس (٧) استيلادها من قبيل إتلاف النماء، بل من قبيل إحداث
(١) التعليل لضعف يد الصغير و المجنون: بمعنى أن ضعف يدهما لأجل أنهما لا يميزان و لا يشعران
(٢) و هو الحكم الوضعي الذي هو الضمان
(٣) و هو المشتري الذي اولد الامة
(٤) (وسائل الشيعة) الجزء ١٤. ص ٥٩٢. الباب ٨٨. الحديث ٣
(٥) اي مع كون الولد
(٦) و هي الجارية المسروقة المستولدة
(٧) دفع وهم
حاصل الوهم: أن مدار البحث و الكلام في التلف: في أنه هل يوجب الضمان كالتلف السماوي أم لا؟
و ليس البحث في الإتلاف، فإنه مما لا شك في أنه موجب للضمان.
و في مورد بالرواية يكون المشتري متلفا للنماء فيكون ضامنا فيكون الاستشهاد بالرواية خارجا عما نحن بصدده.
فاجاب الشيخ عن الوهم ما حاصله: إن استيلاد الامة المسروقة ليس من قبيل إتلاف النماء حتى يكون المشتري متلفا، بل من قبيل إحداث نماء في رحم الأمة غير قابل للملك لصاحب النماء فيكون بمنزلة التالف، لا المتلف.
فالاستدلال بالحديث لا يكون خارجا عن مورد البحث.