كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٢ - الاستدلال على الضمان
اسند الظرف (١) الى فعل من أفعال المكلفين (٢)، لا الى مال من الأموال (٣) كما (٤) يقال عليه دين، فإن لفظة على حينئذ (٥) لمجرد الاستقرار في العهدة (٦) عينا كان (٧)، أو دينا (٨)
و من هنا (٩) كان المتجه صحة الاستدلال به على ضمان الصغير (١٠)
(١) و هي كلمة على اليد ما اخذت
(٢) كقوله تعالى: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، فإن الظرف و هي كلمة على الناس قد تعلقت بأفعال المكلفين و هو الحج فدل على الحكم التكليفي: و هو وجوب التشرف لبيت اللّه عند الاستطاعة: المالية، و البدنية، و تخلية السرب.
(٣) كما فيما نحن فيه، حيث إن الظرف و هو على اليد قد تعلق بالمال فيدل على الحكم الوضعي و هو الضمان
(٤) التنظير هنا لدلالة الظرف على الحكم الوضعي، لتعلقه بالأموال
(٥) اى حين أن تعلق الظرف بالمال
(٦) اى في الذمة
(٧) كالأعيان الخارجية
(٨) عند تلف العين، أو الاستدانة
(٩) اي و من أن الظرف اذا تعلق بالمال موجب للضمان و هو الحكم الوضعي يستدل بذلك على ضمان المجنون و الصغير
(١٠) لا يخفى أن خطاب الضمان في الحديث الشريف يتوجه أولا على المجنون و الصغير، لكن المكلف بالأداء الذي هو الحكم التكليفي هو الولي اذا كان موجودا، و الحاكم الشرعي، أو من نصبه هو اذا لم يكن الولي موجودا