كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٨ - فرع لو اختلف المتعاقدان اجتهادا أو تقليدا في شروط الصيغة
فالايجاب بالفارسية من المجتهد القائل بصحته عند من يراه باطلا بمنزلة اشارة الأخرس (١)
و ايجاب (٢) العاجز عن العربية، و كصلاة (٣) المتيمم بالنسبة الى واجد
- و من الواضح قبح التكليف بما لا يطاق.
ثم لا يخفى عليك: أنه ليس المراد من كون الأحكام الظاهرية المجتهد فيها بمنزلة الأحكام الواقعية الاضطرارية: أنها تكون مخصصة للواقع بحيث لا يكون هناك حكم واقعي معين؛ بل المعين و الواقع تابع لما ادى إليه ظن المجتهد، فإن القول بذلك تصويب محض الذي هو باطل لا نذهب إليه، لأن للّه عز و جل في الواقع أحكاما مجعولة للمكلفين و المجتهد اذا ادى إليها ظنه له اجران: اجر الاصابة، و أجر الاجتهاد، و إن اخطأ فله اجر و احد و هو اجر الاجتهاد.
بل المراد كما عرفت أنها بمنزلتها في تحقق السببية للمجتهد.
(١) اى في كون الإشارة حكم اضطراري واقعي ثانوي للأخرس يترتب عليها ما يترتب على النطق من الناطق.
و قد عرفت شرح هذه العبارة آنفا عند قولنا: لو عامل المجتهد معاملة على طبق اجتهاده.
(٢) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله: بمنزلة إشارة الاخرس اى الايجاب بالفارسية بمنزلة ايجاب العاجز عن العربية.
(٣) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله: بمنزلة اشارة الأخرس اي الايجاب بالفارسية بمنزلة صلاة المتيمم بالنسبة الى واجد الماء.
فكما أن الأداء بالفارسية عند العجز عن العربية هو الحكم الواقعي الاضطراري الثانوي للعاجز، و أنه مجز، كذلك الأحكام الظاهرية المجتهد فيها للمجتهد.-