كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٦ - فرع لو اختلف المتعاقدان اجتهادا أو تقليدا في شروط الصيغة
ثالثها: (١) اشتراط عدم كون العقد المركب منهما مما لا قائل بكونه سببا في النقل كما لو فرضنا أنه لا قائل بجواز تقديم القبول على الايجاب و جواز العقد بالفارسية اردؤها (٢) أخيرها و الأولان (٣)
- (الثالث): عدم كون العقد المركب منهما مما لا قائل به كما لو قال المشتري بجواز تقديم القبول على الايجاب؛ لكنه لا يجوز العقد بالفارسية
و قال البائع بجواز العقد بالفارسية فقدم المشتري القبول باللفظ العربي عملا بمذهبه و اوجب البائع البيع بالفارسية، عملا بمذهبه.
فحصل هنا عقد فارسي مقدم فيه القبول على الايجاب.
و من الواضح أن القائل باشتراط العربية يعتبرها في جميع العقد المركب من الايجاب و القبول، و لا يرى العقد المشتمل ايجابه على الفارسية عقدا عربيا فيحكم بفساد هذا العقد اجتهادا، أو تقليدا.
كما أن القائل بوجوب تأخير القبول عن الايجاب يرى فساد العقد اذا تقدم فيه القبول على الايجاب.
فالعقد يكون فاسدا على كلا المذهبين
(١) عرفت شرح الوجه الثالث آنفا.
(٢) اى الوجه الثالث أردأ الوجوه الثلاثة.
وجه الأردئية أن الاجماع الذي لم يتوارد فيه أقوال المجمعين على عنوان واحد، بل كل واحد افتى بغير ما افتى به صاحبه مما لا يعقد به، لتخطئة كل واحد من المفتيين صاحبه.
(٣) و هو الوجه الاول المشار إليه في الهامش ٤. ص ١٣٥ و الوجه الثاني المشار إليه في الهامش ٤. ص ١٣٥