كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٣ - من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
يكون مراعى، لا (١) موقوفا، مع (٢) أن ما ذكره لا يجري في غيره (٣) من العقود التي قد يتأخر مقتضاها عنها كما لا يخفى.
(١) اى و ليس التعليق على الشرط المشكوك المتحقق في الحال موقوفا على تحقق هذا الشرط في الخارج حتى يلزم المحذور المذكور: و هو أن التعليق مخالف لترتب المسبب على السبب. لأن معنى التوقف هو أن الشرط غير متحقق ثبوتا و اثباتا.
و قد عرفت أن الشرط المشكوك المتحقق في الحال متحقق ثبوتا، لكنه مشكوك اثباتا فعند الانكشاف ينكشف تحقق المسبب من حين العقد فيترتب على السبب.
(٢) إشكال خامس على ما افاده صاحب الجواهر: من أن التعليق مخالف لترتب المسبب على السبب.
(٣) اى في غير البيع كالوصية في قول الموصي: اعطوا زيدا مائة دينار بعد وفاتي، لأن مقتضاها و هو تنفيذ الوصية الّذي هو اعطاء زيد مائة دينار يكون بعد وفاة الموصي.
فعلى ما افاده صاحب الجواهر: من أن التعليق مخالف لترتب المسبب على السبب يقتضي أن لا تكون الوصية نافذة مع أنها نافذة بالاتفاق.
و كذلك الجعالة في قول القائل: من رد علي ضالتي فله عندي دينار واحد مثلا، فإن الدينار يعطى للواجد بعد وجدان الضالة و تسليمها الى الجاعل.
فعلى ما افاده صاحب الجواهر يقتضي أن لا تكون الجعالة نافذة لتخلف المسبب عن السبب عند العقد، مع أنها نافذة بالاجماع.
و كذلك السبق و الرماية في قول المتسابقين، أو ثالث: إن سبقت بالفتح فلك دينار، و إن سبقت بصيغة المتكلم فلي دينار.-