كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٧ - من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
قدح التعلق يدل على أن محل الكلام فيما لم يعلم وجود المعلق عليه و عدمه فلا وجه لتوهم اختصاصه (١) بصورة العلم.
و يؤيد ذلك (٢) أن الشهيد في قواعده جعل الأصح صحة تعليق البيع على ما هو (٣) شرط فيه كقول البائع: بعتك إن قبلت.
و يظهر منه ذلك (٤) أيضا في أواخر القواعد.
ثم إنك قد عرفت أن العمدة في المسألة (٥) هو الاجماع
- بعت الجارية إن كانت لي عند ما و كل زيدا لشرائها لا يدري أن الجارية قد اشتريت أم لا، و لذا ينشأ البيع على هذا الشرط: فعليه لا مجال لاختصاص محل النزاع في جواز التعليق و عدمه بصورة علم البائع بوجود المعلق عليه عند ما يجري العقد كما توهمه بعض.
(١) اى اختصاص محل النزاع بعلم البائع بوجود المعلق عليه كما عرفت
(٢) و هو أن محل النزاع الأعم: من صورة العلم بوجود المعلق عليه و عدمه، و لا اختصاص له بوجود علم البائع بذلك.
(٣) اى التعليق شرط في البيع في قوله: بعتك إن قبلت.
فالشهيد (قدس سره) ذكر صحة التعليق و اتى له بالمثال من غير تقييده بصورة علم البائع بوجود المعلق عليه عند البيع.
بل اطلقه، فهذا الاطلاق دليل على أن محل النزاع في جواز التعليق و عدمه هو الأعم.
(٤) و هو عدم اشتراط علم البائع بوجود المعلق عند اجراء العقد و أن محل النزاع هو الأعم.
(٥) و هو اشتراط التنجيز في العقد، هذا عود على بدء: اى العمدة في مسألة اشتراط التنجيز هو الاجماع المدعى من قبل تمهيد القواعد-