شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٢ - الحديث الثالث
إنّ أبي حدّثني، عن أبيه، عن جدّه عن أبيه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثمّ قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيّد النبيّين و خاتمهم، فالحمد للّه الذي جعلني ذلك الحمار.
«باب» أن مثل سلاح رسول اللّه مثل التابوت في بنى اسرائيل
[الحديث الأول]
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية ابن وهب، عن سعيد السمّان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل، كانت بنو إسرائيل أيّ أهل بيت وجد التابوت على بابهم اوتوا النبوّة فمن صار إليه السلاح منّا اوتي الامامة.
[الحديث الثاني]
٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن السكين، عن نوح ابن درّاج، عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل حيثما دار التابوت دار الملك، فأينما دار السلاح فينا دار العلم.
[الحديث الثالث]
٣- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: إنّما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل حيثما دار التابوت اوتوا النبوّة و حيثما دار السلاح فينا فثمّ الأمر، قلت فيكون السلاح مزائلا للعلم؟ قال: لا.
قوله (عن جدّه عن أبيه أنّه كان مع نوح)
(١) ظاهره أنّ أبا جدّه بلا واسطة كان معه فكان معمّرا و يحتمل الواسطة أيضا [١].
قوله (إنّما مثل السلاح فينا مثل التابوت)
(٢) بناء المثل على التشبيه. و قوله (كانت بنو إسرائيل- إلى آخره)
(٣) إشارة إلى وجهه.
قوله (حيثما دار التابوت اوتوا النبوّة)
(٤) أي حيثما دار التابوت في بني
[١] قوله «و يحتمل الواسطة» و هو المتعين و أراده القائل و لا يتعقل معنى صحيح لهذه المرسلة حتى تحمل عليه و لعلها مما وضعه الزنادقة استهزاء بالمحدثين السذج على ما سبق من أن الزنادقة وضعوا كثيرا لتشويه صورة الدين فراجع المجلد الثانى (الصفحة ٣٧٤). (ش)