شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٠ - الحديث التاسع
القصوى و الفرسين: الجناح كانت توقف بباب المسجد لحوائج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يبعث الرّجل في حاجته فيركبه و يركضه في حاجة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)- و حيزوم و هو الّذي كان يقول: أقدم حيزوم، و الحمار عفير فقال: اقبضها في حياتي. فذكر أمير المؤمنين (عليه السلام)
ابن الأثير «فيه: كان اسم ناقته العضباء هو علم لها منقول من قولهم ناقة عضباء أي مشقوقة الاذن، و قال بعضهم: إنّها كانت مشقوقة الاذن، و الأوّل أكثر. و قال الزمخشريّ: هو منقول من قولهم ناقة عضباء و هي القصيرة اليد.
قوله (و القصواء)
(١) قال ابن الأثير: في الحديث أنّه خطب على ناقته القصواء و هو لقب ناقة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و القصواء الناقة الّتي قطع طرف اذنها و كلّ ما قطع من الاذن فهو جدع، فإذا بلغ الرّبع فهو قصر فإذا جاوزه فهو عضب فاذا استوصلت فهو صلم. يقال: قصوته قصوا فهو مقصوّ و الناقة قصواء، و لا يقال: بعير أقصى، و لم تكن ناقة النبي قصواء و إنّما كان هذا لقبا لها، و قيل: كانت مقطوعة الاذن و قد جاء في الحديث أنّه كانت له ناقة تسمّى العضباء، و ناقة تسمّى الجدعاء و في حديث آخر صلماء، و في رواية اخرى مخضرمة هذا كلّه في الاذن فيحتمل أن يكون كلّ واحد صفة ناقة مفردة، و يحتمل أن يكون الجميع صفة ناقة واحدة فسمّاها كلّ واحد منهم بما تخيّل فيها، و يؤيّد ذلك ما روي في حديث عليّ حين بعثه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يبلغ أهل مكّة سورة براءة فرواه ابن عباس أنّه ركب ناقة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) القصواء، و في رواية جابر العضباء، و في رواية غيرهما الجدعاء فهذا يصرّح أنّ الثلاثة صفة ناقة واحدة لأنّ القضيّة واحدة، و قد روي عن أنس أنّه قال: خطبنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) على ناقة جدعاء و ليست بالعضباء و في إسناده مقال انتهى. و أنا أقول و في التصريح نظر لجواز ركوبه كلّ واحدة من الثلاثة في سفره و في روايتنا هذه دلالة واضحة على المغايرة بين العضباء و القصواء.
قوله (الجناح)
(٢) جناح الطير يده سمّيت بذلك لسرعة سيره على سبيل المبالغة.
قوله (و يركضه)
(٣) الرّكض تحريك الرّجل و ركضت الفرس برجلي إذا استحثثته ليعدو.
قوله (و حيزوم هو الّذي كان يقول أقدم حيزوم)
(٤) اسم كان و