شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٩ - الحديث الثاني
التوراة و الإنجيل و كتب الأنبياء؟ قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرءوها، و نقولها كما قالوا، إنّ اللّه لا يجعل حجّة في أرضه يسأل عن شيء فيقول: لا أدري.
[الحديث الثاني]
٢- عليّ بن محمّد و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمّد بن سنان، عن مفضّل بن عمر قال: أتينا باب أبي عبد اللّه (عليه السلام) و نحن نريد الإذن عليه فسمعناه يتكلّم بكلام ليس بالعربيّة فتوهّمنا أنّه بالسريانيّة ثمّ بكى فبكينا لبكائه ثمّ خرج إلينا الغلام فأذن لنا فدخلنا عليه فقلت: أصلحك اللّه أتيناك نريد الإذن عليك فسمعناك تتكلّم بكلام ليس بالعربيّة فتوهّمنا أنه بالسريانيّة ثمّ بكيت فبكينا لبكائك، فقال: نعم ذكرت إلياس النبيّ و كان من عبّاد أنبياء بني إسرائيل فقلت كما كان يقول في سجوده، ثمّ اندفع فيه بالسريانيّة فلا و اللّه ما رأينا قسّا و لا جاثليقا أفصح لهجة منه به، ثمّ فسّره لنا بالعربيّة فقال: كان يقول في سجوده:
صفاتهم، فيصطفي من عباده من كان مستقيم القول و العمل و العقائد، و فيه مدح لابنه (عليه السلام) و لنفسه المقدّسة و لآبائه الطاهرين بأنّهم العالمون الصادقون المؤيّدون الموفّقون المسدّدون من نسل آدم و ذريّة إبراهيم الخليل.
قوله (أنّى لكم التوراة)
(١) أنّى هنا بمعنى من أين كان كما في قوله تعالى «أَنّٰى لَكِ هٰذٰا».
قوله (و نقولها كما قالوا)
(٢) أي نفسّرها و نأوّلها كما فسّروها و أوّلوها.
قوله (ثمّ اندفع فيه بالسريانيّة)
(٣) أي ابتدأ بها يقال: دفع من كذا أي ابتدأ السير فكأنّه دفع نفسه من تلك المقالة و ابتدأ بالسريانيّة قال الجوهري: اندفع الفرس أي أسرع في سيره و اندفعوا في الحديث و قال ابن الأثير دفع من عرفات أي ابتدأ السير و منها و دفع نفسه منها و نحّاها.
قوله (ما رأينا قسّا و لا جاثليقا)
(٤) القسّ رئيس من رءوس النصارى في الدّين و العلم و كذلك القسّيس. و الجاثليق بفتح الثاء المثلّثة رئيس للنصارى يكون في بلاد الإسلام بمدينة السلام و يكون تحت يده بطريق أنطاكيّة ثمّ مطران تحت يده ثمّ الاسقف يكون في كلّ بلد من تحت المطران ثمّ القسّيس ثمّ الشماس و